فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 1076

هاشم1،

الكلابية أثبتوا الصفات العقلية

فجاء ابن كُلاّب، ومن اتبعه؛ كالأشعريّ، والقلانسيّ2، فقرّروا أنّه لا بُدّ من إثبات الصفات متابعة للدليل السمعيّ والعقليّ، مع إثبات الأسماء. وقالوا: ليست أعراضًا3؛ لأنّ العرض لا يبقى

1 أبو هاشم: هو عبد السلام بن أبي علي محمد بن عبد الوهاب. ولد سنة 277?، وتوفي سنة 321. وإليه تنسب فرقة البهشمية - إحدى فرق المعتزلة.

انظر: شذرات الذهب 2/289. وسير أعلام النبلاء 15/63. والملل والنحل1/78وذكر مذاهب الفرق الثنتين والسبعين المخالفة للسنة والمبتدعين ص 57.

2 هو أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن خالد القلانسي الرازي. قال عنه ابن عساكر: (إنه من معاصري أبي الحسن رحمه الله، لا من تلاميذه كما قال الأهوازي. وهو من جملة العلماء الكبار الأثبات، واعتقاده موافق لاعتقاده في الإثبات) . تبيين كذب المفتري ص 398.

3 ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنّ العرض في اللغة: هو ما يعرض ويزول. انظر: مجموع الفتاوى 5/215،، 9/300. واستدلّ بقوله تعالى: {يَأْخُذُوْنَ عَرَضَ هَذَاْ الأدْنَىْ} [سورة الأعراف، 169] .

وذكر رحمه الله أنّ العرض عند أهل الاصطلاح الكلامي:"قد يُراد به ما يقوم بغيره مطلقًا، وقد يُراد به ما يقوم بالجسم من الصفات. ويُراد به في غير هذا الاصطلاح أمور أخرى". مجموع الفتاوى 9/300.

أمّا المتكلّمون: فالعرض عندهم ضدّ الجوهر؛ إذ العالم عندهم جواهر وأعراض. فالجوهر: هو المتحيّز، وكل ذي حجم متحيّز. والعرض: هو المعنى القائم بالجوهر؛ كاللون، والطعم، والرائحة، والحياة، والموت، والعلوم والإرادات، والقُدَر القائمة بالجواهر. انظر: الإرشاد للجويني ص 2. وأصول الدين للبغدادي ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت