فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1076

فذكر الملائكة، والجنّ عامّ في الأمم.

وليس في الأمم أمّة تُنكر ذلك إنكارًا عامًا، وإنّما يُوجد إنكار ذلك في بعضهم؛ مثل من قد [يتفلسف] 1، فينكرهم لعدم العلم لا للعلم بالعدم.

فلا بُدّ في آيات الأنبياء من أن تكون مع كونها خارقةً للعادة أمرًا غيرَ معتاد لغير الأنبياء، بحيث لا يقدر عليه إلا الله الذي أرسل الأنبياء، ليس مما يقدر عليه غير الأنبياء، لا بحيلة، ولا عزيمة، ولا استعانة بشياطين، ولا غير ذلك.

من خصائص معجزات الأنبياء

ومن خصائص معجزات الأنبياء: أنّه لا يُمكن معارضتها. فإذا عجز النوع البشري غير الأنبياء عن معارضتها، كان ذلك أعظم دليل على اختصاصها بالأنبياء، بخلاف ما كان موجودًا لغيرها. فهذا لا يكون آيةً البتة.

الفلاسفة لا يعرفون النبوة

فأصل هذا أن يعرف وجود الأنبياء في العالم، وخصائصهم؛ كما يعلم وجود السحرة، وخصائصهم. ولهذا من لم يكن عارفًا بالأنبياء من فلاسفة اليونان، والهند، وغيرهم، لم يكن له فيهم كلام يُعرف، كما لم يُعرف لأرسطو2، وأتباعه فيهم كلام يُعرف، بل غاية من أراد أن يتكلم في ذلك؛

1 في (( خ ) ): يفلسف. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).

2 هو أرسطوطاليس بن نيقو ماخس الفيثاغوري. تتلمذ على أفلاطون، ثم صار بعده أستاذًا. انتهت إليه فلسفة اليونان، فكان هو خاتمهم. وكان مشركًا يعبد الأصنام. وهو الذي جعل المنطق آلة العلوم النظرية. وكان معلمًا للإسكندر. وقد عني فلاسفة المسلمين بفلسفة أرسطو، وسمّوه معلمهم الأول. وله كتاب الحيوان.

ولد في اليونان سنة384 ق. م

راجع: تاريخ الحكماء ص 27-53. وفهرست ابن النديم ص 359. وإغاثة اللهفان من مصايد الشيطان لابن القيم 2/259. والفرق بين الفرق ص 307-308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت