فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 382

اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ (سورة المائدة: آية 48) ، فمثلًا كثير من نصارى مصر يحرمون على التأبيد الزواج بأرملة الأخ، ويحرمون الزواج بأخت الزوجة الميتة أو عمتها، ويبيحون التبني ويجعلون له أحكام الابن في المحرمات في الزواج، فإذا جاء رجل وأرملة أخيه يريدان الزواج فلنا أن نزوجهم وإن خالف هذا دينهم، وهذا ما يمنعه الدستور الجديد.

ح- ينص الدستور على:"المواطنة التي تسوي بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات العامة"، وعلى:"كفالة الحقوق والحريات لجميع المواطنين دون تفرقة بين أبناء الجماعة الوطنية"، وينص كذلك على أن:"العمل حق وواجب وشرف لكل مواطن، تكفله الدولة على أساس مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص"، وينص على:"تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، دون تمييز"، وينص كذلك على أن:"القضاة مستقلون، غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون، وهم متساوون في الحقوق والواجبات"، وهذه النصوص تعني صراحة جواز أن يتولى النصراني أمر المسلمين في الإمامة العامة، وأن يفوض في الوزارة، وأن يقود جيش الأمة، وأن يقضي بين المسلمين، وهذا خلاف إجماع الأمة، المستمد من قوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (سورة النساء: آية 141) ؛ ورغم ذلك فالعمل مبني على هذه النصوص الدستورية، وتقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت