فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 382

وقد يجادل البعض فيدعي أن الدستور إسلامي أما إذا صوت الشعب على حرب الإسلام فيصبح عند ذلك غير إسلامي، وهذا باطل لأن الدستور يقرر أن الشعب من حقه ذلك، والإسلام يقرر أننا ندعو الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ولا نقبل بغير ذلك، قال تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} (سورة الزمر: آية 7) ، وهذا فارق اعتقادي جوهري.

وكان المظنون بهؤلاء الذين شاركوا في الدستور لأسلمته بزعمهم أن يجعلوا المواد المتعلقة بالإسلام والشريعة فوق بقية مواد الدستور، وغير قابلة للتعديل أو الاستفتاء، ولكن هذا لم يحدث، ولم يطالب به أصلا؛ بل ويصرح بعضهم أنه لا يقبل بالمطالبة به أصلا!! لأنه بذلك سيكون إجراء غير سليمًا!!؛ ثم يتحدثون عن دستور إسلامي!!.

يقول قائلهم عن أصل فكرة المواد فوق الدستورية عندما تحدث عن هذه الفكرة عند العلمانيين في وثيقة السلمي التي أرادها فوق دستورية:"يُمثِّل بتلك الوثيقة ديكتاتورية فشلت حتى في ارتداء الثوب الديمقراطي، فإذا استصحبنا أن هذه الديكتاتورية تتم في الدستور الذي لا ينبغي أن يأتي إلا باستفتاء شعبي عرفنا ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت