الصفحة 8 من 12

لكن يجدر بنا الإشارة انه رحمه الله ما كان يمحص الروايات التي ترد اليه في تفسير كلام الله تعالى فكان يهتم بالإيراد أكثر من التدقيق أي من جهة الاسناد فكان يبني تفسيره على بعض هذه الروايات وان كان ما فيها من الغرابة والنكارة

خاصة إذا كانت متفقة على معنى واحد، اما إذا تعددت معانيها فانه يحاول ان يوفق بينها في المعنى او يرجح هو ما يظنه الاصوب،

وكان من منهجه أيضا رحمه الله ان يرجح بين القراءات القرآنية على بعضها البعض وسار بعض اهل العلم على هذا النهج كالشوكاني رحمه الله،

كان رحمه الله يقدر اجماع الامة ويعطيه المكانة الكبيرة في اختياراته التفسيرية، وكان يرد القراءات التي لم ترد عن الائمة القراء وكان يفضل قراءة على أخرى لوجه تفسيري يراه الاصوب، وكان لا يهتم بتفسير ما ليس به فائدة بمعرفته وما لا يترتب عليه حكم معين كمعرفة اسم الهدهد والنسوة

في مدينة العزيز او المرأتين في سورة القصص وغير ذلك مما لا ينفع او يضر الجهل به،

وكان يستدل رحمه الله بأشعار العرب ودواوينهم في التفسير، وكان صاحب مذهب فقهي الا انه لم يكن له الاتباع لينشروا مذهبه فتفرقت أقواله بين طلاب العلم فلذلك تعرض للكثير من آيات الاحكام ثم يختار فيها قولا فقهيا الذي يره الأقوى دليل والاوجه تعليلا، وتعرض أيضا رحمه الله لكثير من مسائل علم الكلام والعقيدة ورد كل الاقوال التي خالفت فيها اهل السنة والجماعة فرد رحمه الله على الكثير من المعتزلة،

ذكر أيضا رحمه الله الروايات الإسرائيلية فيتعقب فيها ما يحتاج الى تعقب ويمحصها.

الباب الثالث

اقوال بعض اهل العلم عنه وعن تفسيره

قال أبو حامد الإسفراييني: لو سافر مسافر إلى الصين من أجل تحصيله ما كان ذلك كثيرًا في حقه. (1) وقال ابن خزيمة: نظرت فيه من أوله إلى آخره، وما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير. (2) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما التفاسير التي في أيدي الناس: فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري؛ فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة، وليس فيه بدعة، ولا ينقل عن المتهمين، كمقاتل بن بكير والكلبي (3) وقال أيضًا عن تفسير ابن جرير: من أجل التفاسير وأعظمها قدرًا. (4) أبو القاسم اللالكائي: قال رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت