وآياته، ومن ثم بدا بفاتحة الكتاب وتفسير الاستعاذة والبسملة، اعتمد رحمه الله أيضا على تفسير القران بالقران، فكان يقسم الآية التي يريد تفسيرها الى أجزاء مجزئة، ويأتي على أولها فيفسرها تفسيرا اجماليا، ويذكر الخلافات في تفسير هذه الآية ومن ثم يرجح، ولديه رحمه الله جملة شهيرة اذ يقول: وبنحو الذي قلنا في ذلك قال اهل التأويل،
واما إذا اختلف اهل التأويل في تفسير الآية فانه يفسرها اجمالا ومن ثم يذكر الاقوال الأخرى ويقول بعدها: فقال بعضهم فيه نحو الذي قلنا، ومن عادته رحمه الله ان يترجم لكل قول بقوله فقال بعضهم او يقول ذكر من قال ذلك ومن ثم يذكر اقوالهم مبيننا اليهم بما وصله منهم من أسانيد ثم يقول وقال اخرون ويذكر ما ورد منهم، فاذا بين جميع الاقوال رجح ما اعتقده الصواب او الأقرب الى الصحة، اعتمد أيضا رحمه الله يأخذ ثلاث طبقات وهم الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، وعندما كان يفسر ما كان يذكر بالترتيب حسب ازمانهم، ويذكر وما اسند اليهكم حتى وان تعددت الاسانيد الموصلة اليهم في القول الواحد، وقد يذكر قول واحد ويعتمد عليه اذا لم يتوفر لديه غيره من اقوال في تفسير الآية، وكان رحمه الله لا يأخذ عدا هذه الطبقات الثلاث الا ما ندر وكان يشترط رحمه الله ان لا يخرج المفسر عن اقوال هؤلاء الثلاث (1) ورد رحمه الله الاقوال التي خالفت هؤلاء الطبقات ومن ضمنهم الاقوال العربية التي شذت في تفسيرها، علما منه ان اعلم الأجيال بكتاب الله تعالى هم هؤلاء وهم رحمهم الله سلف الامة الأوائل، وكان رحمه الله لا يذكر اهل اللغة بأسمائهم لا ما ندر وانما ينسبهم الى علمهم او الى مدينتهم كقوله رحمه الله وقاله بعض نحويي البصرة، واعتمد رحمه الله الى النظر الى سياق الآية التي فسرت هل يتلاءم