الصفحة 68 من 262

عندما تأتي لزيارة المدينة ينبغي أن يكون قصدك ماذا؟ المقابر؟! الصلاة في المسجد النبوي، ينبغي أن يكون قصدك هو هذا، أمس كنت في بلد عربي؛ فكان أحدهم يقول: أنا أذهب لأزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ قلت له: زيارته مشروعة لكن بدون شد رحال، أنت عليك أن تقول: أنا أذهب للصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم؛ ثم بعد ذلك ماذا تفعل؟ تزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لكن يجب أن تكون النية المقصود بها المسجد فقط؛ ثم بعد ذلك أبين لك الأماكن التي تشرع زيارتها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بين لنا هذا كله؛ قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) )-نسأل الله أن يرزقني وإياكم فيه صلاة قبل الموت، بعد أن يطهره الله من الأدناس والأرجاس والأنجاس- فإذًا نأتي المدينة لماذا؟ للصلاة في المسجد؛ ثم إن الزيارة ليس لها وقت محدود، تجوز طوال العام لقصد الصلاة في المسجد؛ ثم بعد هذا ماذا نفعل؟ إذا صلينا بالمسجد، نصلي في مسجد قباء، والصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، والصلاة في مسجد قباء تعدل أجر عمر. واضح؟ ثم ماذا نزور بعد؟

لا بأس أن نزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه بدون مزاحمة؛ لأن الله يبلغه سلامك دون أن تزاحم؛ فلا داعي لهذه المزاحمة التي يفعلها الناس، وإذا جئت لتزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم بدون شد رحال؛ فعليك أن تكتفي بالسلام ثم تنصرف، لا تدعو عند القبر، ولا تطلب منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت