في دينهم؛ فإنهم أمانة في أعناقنا، ولنبين لهم قبل أن يحجوا، وقبل أن يصلوا، وقبل أن يصوموا، وقبل أن يزكوا، أن هذه الأعمال تبطل تلك العبادات كلها، ولو جاؤوا بعبادات أمثال الجبال {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر:65] .
فانتبه يا عبد الله! انتبه لهذا العمل، واجتهد فيما يقربك إلى الله، وأخلص العمل لله -سبحانه وتعالى-؛ لأن العمل لا يصح إلا إذا بني على أصلين - وهو موضوع درس الغد إن شاء الله -:
الأصل الأول: إخلاص العمل لله وحده.
والأصل الثاني: الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم قولًا وعملًا واعتقادًا.
بعد هذا البيان لخطورة ما يفعل عند الأضرحة؛ أختم الدرس ببيان أحكام الزيارة في المدينة النبوية في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم -طيبة الطيبة-.
أخي الحاج: لا تكن مقلدًا في مسألة الزيارات؛ بحيث تتبع الناس والناعقين في كل ما يدعونك إليه؛ وإنما عليك أن تتأكد عن صحة هذا الأمر المكان الذي ستزوره هل زيارته مشروعة أم ليست مشروعة؟ وإني مبين لك أحكام زيارة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لتعلم السنة من البدعة: