الباطنية الإسماعيلية"، لما جاءت هذه الدولة اليهودية المجوسية أخذت تنشر نفس ما كان ينشره إبليس لقوم نوح، وقالوا نحن لماذا لا نقيم القباب على قبور الصالحين؟ حتى نقتدي بهم وحتى نؤديهم حقوقهم، ثم أحدثوا إقامة الموالد والأعياد الجاهلية، ثم أتى من أتى ليقول للناس: إن هذه شفعاء عند الله فاذبحوا لها وانذروا لها وأقْسِموا بها واستنصروا بها!"مدد يا فلان! أغثني يا فلان!"فصار الناس يعبدون تلك الأضرحة من دون الله، يذبحون لأهلها، وينذرون لهم، ويقيمون لهم الأعياد، ويذبحون لهم القرابين، ويقسمون بها، ويطلبون البركة من أهلها -والعياذ بالله-، وانتشر الجهل، وأخذ الناس يعبدون تلك القبور إلى يومنا هذا؛ بل كل يوم تزداد، ولو أنك خرجت إلى بعض بلاد المسلمين لرأيت عبادة الأصنام والأوثان؛ كما كانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند القبور التي تعظَّم، وتقام عليها القباب، وتنذر لها النذور، وتوقف عليها الوقوف، وتذبح لها الذبائح، ويطلب منها المدَد والولد؛ أليس كذلك؟ هذا موجود في بلاد المسلمين أم هذه مبالغة؟ والله موجودة لو خرجت إلى أقرب بلد إسلامي غير هذه البلاد."
أما الأصنام في هذه البلاد فقد أزيلت -ولله الحمد- من نحو ثلاثة قرون، فقد أزيلت تلك القباب، ولم تُعبد تلك القبور من دون الله.
أما كثير من بلاد المسلمين فإنها تعج بهذه الأصنام والأوثان التي تعبد من دون الله فتجد الشخص يربّي عجلًا حتى يصبح مسنًا كبيرًا، سنة سنتين ثلاثة؛ حتى يصبح كبير ويذهب به -قال: أنا أذهب به إلى مقام الشيخ