الصفحة 60 من 262

وهي أصلًا يخشى أن تكون بنيت على نظرية التطور والارتقاء، نظرية اليهودي:"داروِن"، الذي يقول: أن الإنسان أصله قرد، وأصله سمكة ثم صار قردًا، ثم صار كذا إلى أن صار إنسانًا بهذا الشكل؛ ولذلك رد عليه حتى بعض الكفار من قومه؛ قالوا: المعروف أن الناس من آدم وآدم من تراب. اللهم إن كان"داروِن"هذا هو قرد يمكن! يمكن دارون يكون أصله قرد! أما بنو آدم؛ فهم بنو البشر، (( كلكم لآدم وآدم من تراب ) ).

فنرجع إلى قصة قوم نوح، لما صوروا وبنوا تلك التماثيل، ولم تكن هناك عبادة في بداية الأمر، كانوا يتذكرونهم و يتذكرون عبادتهم، ويتذكرون صلاحهم؛ فيفعلون مثلهم -إلى الآن الأمر سهل- مضت السنين ومات العلماء الذين يبصّرون الناس، ويبينون لهم دينهم، ويبصرونهم في الدين الحق؛ فانتشر الجهل وذهب العلم وذهب العلماء، عندما دُرِس العلم، وذهب العلماء؛ جاءهم إبليس مرة أخرى الذي كان قبل مئة سنة أو مئتي سنة -يُقال إنها مئتي سنة منذ أن أقاموا تلك التماثيل والصور، يُقال إنها حوالي مئتي سنة- جاءهم مرة أخرى إبليس -خلا لكِ الجو فبيضي واصفري ونقّري ما شئتِ أن تُنقِّري- قال لهم: يا جماعة أتدرون لماذا أقام آباؤكم هذه التماثيل؟ إنهم كانوا يتبركون بهم! ويستنزلون بهم المطر، ويتخذونهم شفعاء عند الله؛ يعني: ما قال إنها آلهة أو رب، لا، قال: إن آباءكم كانوا يستشفعون بها عند الله، وكانوا يتوسطون بها عند الله، وكانوا يتوسلون بها إلى الله، فلماذا لم تفعلوا مثل ما فعل آباؤكم؟ فتأتون بالذبائح والقرابين وتقدمونها لهذه التماثيل لعلها تشفع لكم عند ربكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت