الصفحة 19 من 262

ونزل بشأن أبو طالب، قول الله -تعالى-: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [1] .

فاتضح للنبي صلى الله عليه وسلم الأمر؛ فأوضحه للأمة، وأنَّ الولاء للدين وأهله، والبراءة يجب أن تكون من الشرك وأهله.

ومن العجب: أنْ يوجد البعض من الناس يوالون ويعادون في سبيل الحزبية المقيتة، أو التكتلات والتجمعات التي لم تقم هدي النبي صلى الله عليه وسلم، تحت شعارات ومسميات معينة؛ فنجد البعض من الناس يوالي زيدًا من أصحاب تلك الشعارات ولو كان عنده ما عنده من المخالفات الشرعية، وتأويل أسماء الله وصفاته، والنيل من أنبياء الله ومن الصحابة، ونحو ذلك. يقدِّمُون مبادئ الحزب على الولاء والبراء في الله ومن أجل الله، التي سمعنا النصوص التي تحدِّدُ ذلك، فينبغي للمسلمين عامة وطلبة العلم خاصة أن يتنبهوا لهذا الأمر، وأن يبصروا الأمة في هذا المفهوم؛ حتى يتضح لهم أنه يجب أن يكون الولاء لله والبراء من أجل الله، وهو معنى: لا إله إلا الله {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [2] .

لا ننظر إلى حزب ولا إلى شخص، ولا إلى تقديسٍ للأشخاص على حساب الولاء والبراء اللذين لابد منهما حتى يتحقق معنى"لا إله إلا الله".

المسألة الخامسة:

• أقسام الناس في الولاء والبراء.

(1) [القصص: 56] .

(2) [البقرة: 256] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت