كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ [1] .
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثٌ من كنَّ فيه وجد بهن حلاة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله ) ).
ويقول صلى الله عليه وسلم -في بيان أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله-: (( ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وافترقا عليه ) ).
ويقول صلى الله عليه وسلم: (( أوثق عُرى الإيمان: الحب في الله، والبغض في الله ) ).
ويقول عليه الصلاة والسلام: (( من أحب في الله، وأبغض في الله، وأعطى لله، ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان ) )أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
فالحب في الله، والبغض في الله -اللذان هما معنى الولاء والبراء- أوثق عُرى الإيمان، هذه منزلة ومكانة والولاء في الإسلام.
وانتقل إلى الفقرة الرابعة؛ وهي:
• بعض صور أو بعض آياتٍ تبين صورًا من ما قصة الله علينا عن الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- في مسألة الولاء والبراء.
فهذا نوحٌ -عليه السلام-؛ كما قصَّ الله أمره في سورة هود: وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي
(1) [التوبة: 24] .