ولكن كما تدين تدان، ما تفعله في آبائك سوف يفعله بك أبناؤك غدًا. إن رميتهم سوف يرمونك، إن أدخلتهم دار الرعاية سوف يدخلونك دار الرعاية، هذا إن سلمت من ضربهم ومن عقوقهم الذي هو أكبر.
يقول الرجل: فوقفت على رأسَيهما والصبية يتضاغون تحتي حتى أفاقا عند الصباح فشربا. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه؛ فانفرج قليل من الصخرة؛ لكنه لا يتسع لخروجهم، انظر نتيجة الإخلاص، نتيجة الإخلاص لله -عزَّ وجلَّ-.
ثم قام الآخر وقال: يا رب! إنه كانت لي ابنة عم وكنت أحبها كأكثر ما يحب الرجال النساء، فراودتها عن نفسها فامتنعت ثم إنها ألمَّت بها فاقة -يعني أصابتها حاجة وأعوزت- فجاءت إليَّ تطلب العون والمساعدة؛ فقلت: حتى تُخلي بيني وبين نفسك؛ ففعلت وأعطيتها مئة وعشرين دينارًا أو درهمًا.
يقول الرجل: فلما جلست منها مجلس الرجل من امرأته، وفي رواية صحيحة: فلما قعدت بين رجليها -انظر خوف الله -عزَّ وجلَّ- ماذا يفعل بأصحابه؟ انظر، انظر! من يراهم؟ الله وحده، لا يراهم إلا الله، قالت هذه المؤمنة: اتقِّ الله، اتقِّ الله ولا تفضَّ هذا الخاتم إلا بحقه. -سبحان الله! حقه يعني الزواج-، يقول: فقمت. قام خوفًا من الله، -هنا أن تعبد الله كأنك تراه-، يقول: فقمت وتركت لها الدنانير وخليتها. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه.
طبعًا هو تركها خوفًا من الله، لم يتركها لأنه رآى فلانًا أقبل عليه! وإنما عندما ذكَّرته بالله تذكر، إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ