فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 3691

إن كان لا يخرج عن اللفظ الذي هو في الحديث فقد خرج عن اللفظ الذي جاء به الفعل ففسر المطلق في القول وذلك لا يجوز في العبادات التي لا يتطرق اليها التعليل وبهذا يرد علي الشافعي أيضا فان العبادات إنما تفعل علي الرسم الوارد دون النظر الي شئ من المعني.

الرابعة قال علماؤنا قوله تحريمها التكبير يقتضي اختصاص التكبير بالصلوة دون غيره من اللفظ لأنه ذكره بالألف واللام الذي هو باب شأنه التعريف كالاضافة وحقيقة الألف واللام ايجاب الحكم لما ذكر ونفيه عما لم يذكر وسلبه منه وعبر عنه بعضهم بأنه الحصر وقد بيناه في الأصول. الخامسة قوله وتحليلها التسليم مثله في حصر الخروج عن الصلوة علي التسليم دون غيره من سائر الأفعال والأقوال المناقضة للصلوة خلافا لأبي حنيفة حين يري الخروج منها بكل فعل وقول مضاد كالحدث ونحوه حملا علي السلام وقياسا عليه وهذا يقتضي

ابطال الحصر الذي بيناه في قوله وتحليلها التسليم وهو ما كان منعقدا وحل ما كان حراما وكذلك قلنا. المسألة الخامسة أنه لا يكون الا بنية لأنه لا ينحب شرعا ما كان منعقدا الا بقصد ولأن التسليم جزء من أجزائها وقد روي عبد الملك عن عبد الملك أنه لا يكون الخروج عن الصلاة الا بغير نية كالخروج من الحج وهذا لا يصح فان الخروج عن الحج يكون بفعل يكون مقترنا بالنية وهو الرمي أو الطواف.

السادسة ومن حكم النية أنها مقترنة بالسلام كما أن حكمها أن تكون مقترنه بالاحرام غير متقدمة ولا متاخرة إلا أن تتقدم فتستصحب. السابعة ولفظه السلام عليكم معرفا فان نكره أو قال عليكم السلام ففيه قولان الأصح أن يكون بلفظه لأنه تعبد ولأنه من اسماء ذكر الله وهو معني به فيكون بلفظه علي أصح القولين وقيل به السلام من السلامة وسيأتي ذلك في كتاب الاستئذان ان شاء الله.

الثامنة روي عن النبي صلي الله عليه وسلم وثبت أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يسلم تسليمتين عن اليمني @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت