من عمل العبد الصلوة فان جاء بها نظر في سائر عمله وان لم يأت
بها لم ينظر له في شئ من عمله وقد قال خمس صلوات كتبهن الله علي العبد في اليوم والليلة فان جاء بهن لم يضع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد وان لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وهذا مع قوله مفتاح الصلوة الطهور طبق واحد وقد اندرج من أصوله في هذا الفن الثانية قوله وتحريمها التكبير هو مصدر حرم يحرم ويشكل استعماله ههنا لأن التكبير جزء من اجزائها فكيف فكيف يحرمها فقيل مجازه احرامها يقال أحرم إذا دخل في البلد الحرام أو الشهر الحرام ولما كانت الصلوة تحرم
اشياء قيل لأول ذلك وهو التكبير احرام فاتبع الأول الثانية كما قالوا آتيه بالغدايا والعشايا ونحوه ويحتمل أن يجعلها التكبير حراما لا يجوز أن يفعل فيها شئ من غيرها كما يقال بلد حرام وشهر حرام (أحكامه) في عشر مسائل قوله تحريمها التكبير يقتضي أن تكبيرة الاحرام جزء من أجزائها كالقيام والركوع والسجود خلافا لسعيد والزهري اللذين يجعلانها ويقولان ان الاحرام يكون بالنية وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم الأعمال بالنيات والصلوة اصل الأعمال والتكبير أولها فاقتضي ذلك كونها منها بعد النية.
الثلثة قوله التكبير يقتضي اختصاص احرام الصلوة بالتكبير دون غيره من صفات تعظيم الله وجلاله وهو تخصيص لعموم قوله وذكر اسم ربه فصلي فخص التكبير بالسنة من الذكر المطلق في القرآن الكريم لا سيما وقد اتصل في ذلك فعله بقوله فكان يكبر صلي الله عليه وسلم ويقول الله اكبر وقال أبو حنيفة يجوز بكل لفظ فيه تعظيم الله لعموم القرآن وقد بينا أنه متعلق ضعيف الثالثة قال الشافعي ويجوز بقولك الله الأكبر وقال أبو يوسف يجوز بقولك الله الكبير أما الشافعي فأشار الي ان الألف واللام زيادة لم تخل باللفظ ولا
بالمعني وأما أبو يوسف فتعلق بأنه لم يخرج عن اللفظ الذي هو التكبير قلنا لأبي يوسف @