فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 3691

من عمل العبد الصلوة فان جاء بها نظر في سائر عمله وان لم يأت

بها لم ينظر له في شئ من عمله وقد قال خمس صلوات كتبهن الله علي العبد في اليوم والليلة فان جاء بهن لم يضع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد وان لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وهذا مع قوله مفتاح الصلوة الطهور طبق واحد وقد اندرج من أصوله في هذا الفن الثانية قوله وتحريمها التكبير هو مصدر حرم يحرم ويشكل استعماله ههنا لأن التكبير جزء من اجزائها فكيف فكيف يحرمها فقيل مجازه احرامها يقال أحرم إذا دخل في البلد الحرام أو الشهر الحرام ولما كانت الصلوة تحرم

اشياء قيل لأول ذلك وهو التكبير احرام فاتبع الأول الثانية كما قالوا آتيه بالغدايا والعشايا ونحوه ويحتمل أن يجعلها التكبير حراما لا يجوز أن يفعل فيها شئ من غيرها كما يقال بلد حرام وشهر حرام (أحكامه) في عشر مسائل قوله تحريمها التكبير يقتضي أن تكبيرة الاحرام جزء من أجزائها كالقيام والركوع والسجود خلافا لسعيد والزهري اللذين يجعلانها ويقولان ان الاحرام يكون بالنية وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم الأعمال بالنيات والصلوة اصل الأعمال والتكبير أولها فاقتضي ذلك كونها منها بعد النية.

الثلثة قوله التكبير يقتضي اختصاص احرام الصلوة بالتكبير دون غيره من صفات تعظيم الله وجلاله وهو تخصيص لعموم قوله وذكر اسم ربه فصلي فخص التكبير بالسنة من الذكر المطلق في القرآن الكريم لا سيما وقد اتصل في ذلك فعله بقوله فكان يكبر صلي الله عليه وسلم ويقول الله اكبر وقال أبو حنيفة يجوز بكل لفظ فيه تعظيم الله لعموم القرآن وقد بينا أنه متعلق ضعيف الثالثة قال الشافعي ويجوز بقولك الله الأكبر وقال أبو يوسف يجوز بقولك الله الكبير أما الشافعي فأشار الي ان الألف واللام زيادة لم تخل باللفظ ولا

بالمعني وأما أبو يوسف فتعلق بأنه لم يخرج عن اللفظ الذي هو التكبير قلنا لأبي يوسف @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت