فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 889

أو يفعل وينتشر ويعلم به الباقون من المجتهدين ولا ينكرونه ويعلم أن سكوتهم رضا بقوله أوفعله وهذه صورة ثم هذا مبني على أن الإجماع السكوتي هنا حجة شرعية وقد بحثنا في ذلك في الدراية على الغاية والهداية وحققنا ما في القول بحجيته بل هذه أكثر طرق الإجماع المحتج به بين العلماء فإن غاية ما يقوله الباحثون والمدعون للإجماع إنه قيل هذا القول أو فعل هذا الفعل ولم ينكره أحد فكان إجماعا وأما الإجماع المحقق وهو اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه و سلم على قول في عصر بعده فقد قال أحمد بن حنبل من ادعاه فهو كاذب وذهب إلى إحالته جماعة من أئمة الأصول فلذا قال المصنف إن الإجماع السكوتي أكثر طرق الإجماع وهذا أي ما ذكر من استدلال أهل التحصيل إلى آخره في ديار الزيدية إلا أنه لا يخفي أنه قد يقال إنه لا يتم دعوى الإجماع المذكور لأن قبول أخبار المخالفين في الاعتقاد هي مسألة قبول كفار التأويل وفساقه وسيأتي أنها مسألة خلافية وقد تكرر أنه لا نكير في الخلافيات وحينئذ فالسكوت على ذلك وعدم النكير لكون المسألة خلافية لا أنه للرضا من الساكت حتى يكون هذا من الإجماع السكوتي فالحق أن هذا الاستدلال المذكور بأحاديث المخالفين فرع عن قبول كفار التأويل وفساقه فاستدلال من ذكر بأحاديثهم دليل على قبولهم وسيأتي دعوى الإجماع على ذلك وتحقيق المسألة إن شاء الله تعالى فأما بلاد الشافعية وغيرهم من الفقهاء أتباع مالك وأبي حنيفة وأحمد فلا شك في ذلك وقد أشرت إلى ذلك في العواصم وبينت أكثر من هذا فليطالع هنا لك قال فيها والظاهر بن إجماع أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم القول بما قاله الفقهاء من صحة هذه الكتب إلا ما ظهر القدح فيه وإنما قلنا إن الظاهر إجماعهم على ذلك لأن الاحتجاج بصحيح ما في هذه الكتب ظاهر في مصنفاتهم شائع في بلادهم ثم ذكر نقل الإمام أحمد بن سليمان والأمير الحسين وعبد الله بن حمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت