فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 889

وأنه إجماع سكوتي ثم قال وأقصى ما في الباب أن ينقل إنكار ذلك عن بعض العلماء في بعض الأعصار فذلك النقل في نفسه ظني نادر واعتبار القدح بالظني النادر في عصر مخصوص لا يقدح في إجماع أهل عصر آخر وذكر مثل ما هنا وأيما أطال هنا لك في قول أبي نصر الوائلي السجزي حيث قال أجمع أهل العلم والقدماء وغيرهم أن رجلا لو حلف بالطلاق أن جميع ما في البخاري مما روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد صح عنه وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا شك فيه أنه لا يحنث ولامرأة بحالها في حبالته فقال المصنف في العواصم بعد نقله الظاهر إجماعهم على ذاك وإجماع غيرهم لأن المعروف في كتب الفقه أن من حلف بالطلاق على صحة أمر وهو يظن صحته ولم ينكشف بطلانه لم يحنث لأن الأصل بقاء الزوجية ولا تطلق بمجرد الاحتمال المرجوح كما لو ظن في طائر أنه غراب فحلف بالطلاق أنه غراب ثم غاب عن يصره ولم يتمكن من أخذ اليقين في ذلك فإن زوجته لا تطلق انتهى ثم ذكر في هذا المحل أربعة عشر بحثا إلا أنه لا تعلق لها بما نحن فيه

وأما الأمر الثاني وهو أن البخاري ومسلما أصح كتب الحديث فهذا مما لا يوجد للزيدية فيه نص والظاهر من مذهبنا أن رواية أئمتنا في العلم إذا تسلسل إسنادها بهم يأتي تفسير المسلسل ولم يكن بينهم من هو دونهم أنها أصح الأسانيد مطلقا لم يستدل المصنف لهذا الظاهر وقد قال الإمام عبد الله ابن حمزة مشيرا إلى هذا

( كم بين قولي عن أبي عن جده ... وأبي أبي فهو الإمام الهادي )

( وفتى يقول روي لنا أشياخنا ... ما ذلك الإسناد من إسناد )

ولكنه يقل وجودها على هذه الصفة حتى إنه ذكر المصنف في إيثار الحق وغيره أنه ليس في كتاب الأحكام للإمام الهادي إمام مذهب الزيدية حديث مسلسل بآبائه إلا حديثا واحدا وهو قوله حدثني أبي وعماي محمد والحسن عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت