فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 889

الكشاف ذكره بلفظ الصحيح في العواصم للمصنف أن الزمخشري ذكر صحيح مسلم بلفظ الصحيح فينظر هل ذكر فيه البخاري أيضا كما هنا إلا أنه قد يقال إن ذكر من ذكرهما بلفظ الصحيح لا يدل على أنه قائل بصحتهما بالمعنى المراد هنا وذلك لأن لفظ الصحيح قد صار لقبالهما في العرف فإنه لا اسم لها إلا الصحيح البخاري وصحيح مسلم ثم إنه استدل بأنه ذكرهما من ذكر بلفظ الصحيح وليس من ذكر كل الأمة وكأنه يريد الاستدلال على قول الزيدية بصحتهما لا على قول الأمة إذ قد علم أن من عدا الزيدية قائل بصحتهما وإنما الحاجة إلى بيان أنهم قائلون أيضا بصحتهما فذكر منهم المنصور بالله والأمير الحسين إلا أنه لا يناسبه ذكر الزمخشري إذ ليس من الزيدية وإن وافقهم في بعض قواعد المعتزلة ثم ذكر جماعة من الزيدية بقوله ونقل عنهما وعن غيرهما أي عن غير الصحيحين ولا حاجة إلى ذكره إذ الكلام في الصحيحين المصنفون من الزيدية كالمتوكل على الله هو الإمام أحمد بن سليمان في كتابه أصول الأحكام والأمير الحسين في شفاء الأوام ولم يزل العلماء من الزيدية يحتجون بما فيهما قال المنصور بالله عبد الله بن حمزة في المهذب ولم يزل أهل التحصيل يريد من الزيدية لقوله يحتجون بأحاديث المخالفين لهم في الاعتقاد في المسائل الأصولية كخلق الأفعال والإمامة والرؤية ونحوها بغير مناكرة لعل هذا آخر كلامه ثم استأنف المصنف فقال وهذه يعني أحاديث الصحيحين إذ الكلام فيها وأصح أحاديث المخالفين بغير مناكرة وقد استمر ذلك أي استدلال أهل التحصيل بأحاديث المخالفين في الاعتقاد وشاع وذاع ولم ينقل عن أحد فيه نكير وهذه أي صورة الاستدلال الشائع الذائع الذي لم ينكره أحد طريق من طرق الإجماع السكوتي إذ حقيقته عند أئمة الأصول أن يقول المجتهد قولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت