الكشاف ذكره بلفظ الصحيح في العواصم للمصنف أن الزمخشري ذكر صحيح مسلم بلفظ الصحيح فينظر هل ذكر فيه البخاري أيضا كما هنا إلا أنه قد يقال إن ذكر من ذكرهما بلفظ الصحيح لا يدل على أنه قائل بصحتهما بالمعنى المراد هنا وذلك لأن لفظ الصحيح قد صار لقبالهما في العرف فإنه لا اسم لها إلا الصحيح البخاري وصحيح مسلم ثم إنه استدل بأنه ذكرهما من ذكر بلفظ الصحيح وليس من ذكر كل الأمة وكأنه يريد الاستدلال على قول الزيدية بصحتهما لا على قول الأمة إذ قد علم أن من عدا الزيدية قائل بصحتهما وإنما الحاجة إلى بيان أنهم قائلون أيضا بصحتهما فذكر منهم المنصور بالله والأمير الحسين إلا أنه لا يناسبه ذكر الزمخشري إذ ليس من الزيدية وإن وافقهم في بعض قواعد المعتزلة ثم ذكر جماعة من الزيدية بقوله ونقل عنهما وعن غيرهما أي عن غير الصحيحين ولا حاجة إلى ذكره إذ الكلام في الصحيحين المصنفون من الزيدية كالمتوكل على الله هو الإمام أحمد بن سليمان في كتابه أصول الأحكام والأمير الحسين في شفاء الأوام ولم يزل العلماء من الزيدية يحتجون بما فيهما قال المنصور بالله عبد الله بن حمزة في المهذب ولم يزل أهل التحصيل يريد من الزيدية لقوله يحتجون بأحاديث المخالفين لهم في الاعتقاد في المسائل الأصولية كخلق الأفعال والإمامة والرؤية ونحوها بغير مناكرة لعل هذا آخر كلامه ثم استأنف المصنف فقال وهذه يعني أحاديث الصحيحين إذ الكلام فيها وأصح أحاديث المخالفين بغير مناكرة وقد استمر ذلك أي استدلال أهل التحصيل بأحاديث المخالفين في الاعتقاد وشاع وذاع ولم ينقل عن أحد فيه نكير وهذه أي صورة الاستدلال الشائع الذائع الذي لم ينكره أحد طريق من طرق الإجماع السكوتي إذ حقيقته عند أئمة الأصول أن يقول المجتهد قولا