على الحميدي هو الحافظ أبو عبد الله محمد بن نصر أبي فتوح حفيد الأزدي الأندلسي الظاهري المذهب من أكبر تلامذة ابن حزم أنه أورد في الجمع بين الصحيحين ألفاظا وتتمات ليست في واحد منها أخذها من المستخرجات أو استخرجها هو ولم يميزها ولذا قال الزين في ألفيته
( وليت إذا راد الحميدي ميزا )
قال في شرحها يعني أن أبا عبد الله الحميدي زاد في كتابه الجمع بين الصحيحين ألفاظا ليست في واحد منهما من غير تمييز
قال ابن الصلاح وذلك موجود فيه كثيرا فربما نقل بعض من لا يميز ما يجده فيه عن الصحيح وهو مخطئ انتهى تمام كلامه لكونه من تلك الزيادات التي لا وجود لها في واحد من الصحيحين
وأما الجمع بين الصحيحين لعبد الحق بن عبد الرحمن الحافظ الحجة أبو محمد الأزدي الإشبيلي أثنى عليه الذهبي في التذكرة وذكر له عدة مصنفات منها الجمع بين الصحيحين وغيره وهذا عطف على مجموع ما سلف كأنه قال أما الجمع بين الصحيحين للحميدي فلا ينقل منه وأما الجمع لعبد الحق وكذلك مختصرات البخاري ومسلم كمختصر الحافظ المنذري له فلك أن تنقل منها وتعزو ذلك المنقول إلى الصحيح لأنها ألفاظه ولذا قال ولو باللفظ بأن تقول أخرجه البخاري بلفظه لأنهم أتوا بألفاظ الصحيح قال زين الدين واعلم أن كلام ابن الصلاح وإنما قال زين الدين واعلم أن الزيادات التي تقع في كتبا الحميدي ليس لها حكم الصحيح خلاف ما اقتضاه كلام ابن الصلاح وإنما قال زين الدين ليس لها حكم الصحيح لقوله لأنه أي الحميدي ما رواه بسنده كالمستخرج لأن المستخرج أسند ما أخرجه بخلاف من يجمع بين الصحيحين فإنه ليس ما سند إلا سند الصحيحين والحال أنهما لم يوجد فيهما ولا ذكر أ ي الحميدي أنه يزيد ألفاظا واشتراط فيها الصحة حتى يقلد في ذلك وهذا هو الصواب أي القول بأنه ليس لها حكم الصحيح