فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 889

أنهم إنما يريدون إذا عزوه إلى واحد من الشيخين أن أصل الحديث فيهما أو أحدهما لا أن ألفاظه كل معانيه كذلك هذا الجواب تقدم في شرح قوله إلا أن يعرف اتفاقهما في اللفظ فتذكر ما فيه وهو معنى ما ذكره ابن الصلاح فإنه قال بعد ذكره لصنع البيهقي ومن معه فلا يستفيد بذلك أي بعزو البيهقي الحديث أو أحدهما أكثر من أن البخاري أو مسلما أخرج أصل ذلك الحديث مع احتمال أن يكون بينهما تفاوت في اللفظ وربما كان تفاوتا في بعض المعنى

قلت يريد أي لا في كله إذ لو كان التفاوت في كل الألفاظ وكل المعاني لما كان بينهما اتصال في شيء ولا يصح أي يقال أصله فيهما ولذا قيدنا قول المصنف ومعانيه بقولنا كل فتدبر ثم قال وإذا كان الأمر في ذلك على هذا القياس فليس لك أن تنقل حديثا فيها وتقول هو على هذا الوجه في كتاب البخاري أو كتاب مسلم إلا أن يقابل لفظه أو يكون الذي أخرجه قد قال أخرجه البخاري بهذا اللفظ انتهى كلامه وهو كلام واضح في المؤلفات المستقلة لا المستخرجة فإن الكتب المستخرجة لا يذكر فيها مؤلفوها أخرجه البخاري أو مسلم كما عرفته من ذكر المصنف لموضوعها اللهم إلا أن يثبت أن أهل المستخرجات ينسبون ما أخرجوه إلى أحد الشيخين فإنا لم نر شيئا من الكتب المستخرجة فإن كان كذلك لم يتم له ما سلف في بيان شروط المستخرجات نعم اتفقت المستخرجات والمؤلفات المسندات بأسانيد مؤلفيها في أنه لا يجوز عزو ما فيها إلى لفظ البخاري أو مسلم اغترارا يكون المستخرج استخرج على الكتابين ويكون مؤلف الكتب المسندة بأسانيدها نسب ما ذكره إلى أحد الشيخين لأن الأول لم يقصد إخراج ألفاظه ما أخرج عليه إلا أن يعرف اتفاقهما في اللفظ كما قرره المصنف فيما سلف بالنسبة إلى المستخرجات والثاني لم يقصد يعزوه إلى أحدهما إلا أن أصل الحديث فيهما ولذا قال المصنف وقد انتقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت