فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 889

ولا يخفى ما في قوله حتى يقلد وقد نبهنا عليه وسيأتي تحقيق ذلك

قلت بل الصواب ما ذكره ابن الصلاح فإن الحميدي من أهل الديانة والأمانة والمعرفة التامة وهو من أئمة هذا الشأن بغير منازعة وهو أعقل من أن يجمع بين أحاديث الصحيحين ثم يشوبها بزيادات واهية ولو فعل ذلك كان خيانة في الحديث وجناية على الصحيح لا يخفي أن هذا هو الذي يقضي به حسن الظن إلا أن يعارضه أن هذه زيادات زادها لم يجدها الأئمة الباحثون في الصحيحين قالوا ولا ذكر أنه يزيدها من كتاب آخر ولا قال إنه ملتزم صحتها بل ظاهر تسمية كتابه جمع الصحيحين أن كل ما وجد فيه فهو منهما ولم توجد تلك الزيادة فانتفى حسن الظن به وأما ابن الصلاح فليس في كلامه ما يفهم صحة كلام الحميدي وإنما تكلم على زيادات المخرجين قال إنها ثبتت صحتها بهذه التخاريج لأنها واردة بالأسانيد الثابتة في الصحيحين أو واحد منهما ولم يتكلم في زيادات الجمع للحميدي فقول المصنف قلت بل الصواب ما ذكره ابن الصلاح ليس في محله ثم ذكر المصنف مختار المحققين بقوله وقد اختار المحققون إلحاق ما جزم به البخاري من التعاليق والتراجم أ ي إلحاقه بالصحيح دون ما مرضه فكذلك ما جزم به الحميدي وألحقه بالصحيح ولم يميزه منه لعله يقال الفرق بين الأمرين واضح فإن الحميدي يقول هذه أحاديث الصحيحين ووجدنا في كتابه ما ليس فيهما فكيف نقول هو كتعاليق البخاري المجزومة فإن تلك تتبعت ووصلت مقطوعاتها كما عرفته مما نقلناه عن الحافظ ابن حجر بخلاف ما زاده الحميدي فتتبع فلم يوجد فيما قال إنه منه وهو وإن لم ينص على ذلك أي على صحة ما ألحقه وزاده فهو ظاهر من وضع كتابه يقال وضع كتابه لجمع الصحيحين لا غير فهذه الزيادات ليست فيهما وقرائن أحواله استدل المصنف لظاهر وضع كتابه وقرائن أحواله بقوله ألا تراه حذف من الجمع بين الصحيح ما علقه البخاري عمن لا يحتج به عنده مثل حديث بهز بن حكيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت