فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 889

صريح في ذلك ولكن أقربها إلى ذلك قولهم وضاع ويضع الحديث فإنها مستعملة فيمن عرف بتعمد الكذب إما بإقراره أو ما يقوم مقامه ويليهما في الدلالة على التعمد منهم بالوضع وتقدم أنه من الرتبة الثانية من رتب الجرح وكذاب من الأولى ولما كان كذلك قال وأما كذاب فقد اختلف عرفهم فيها اختلافا لا يحصل معه طمأنينة أن من قبلت فيه متعمد الكذب لأن كثيرا منهم يقولون ذلك في حق صالحين كثر خطؤهم في الحديث ليسوا ممن يتعمد الكذب وهذا موضع صعب فإن خطأ الموجب لعدم القبول مختلف فيه صعب المأخذ كما تقدم تحقيق مراد المصنف وقواعد الأصوليين تقتضي أنه يجب قبوله لأنه مسلم عدل حتى يظهر ما يوجب جرحه والذي يوجب جرحه عند جماهير النظار هو استواء حفظه ووهمه أو ترجيح وهمه على حفظه وتحقيق ذلك أو ظنه مدرك حفى والله أعلم بل لا يكذا يقف عليه إلا علام الغيوب

الفائدة السابعة أن هذه الألفاظ الجارحة إسناد مجازي أي الجارح قائلها إذا صدرت مع اختلاف الاعتقاد بين الجارح والمجروح كفريقي الأشعرية والمعتزلة أو صدرت من الأقران جمع قرن بكسر القاف وهو المثل المتنافسين المتحاسدين أو صدرت عند الغضب من الجارح على من يجرحه أو نحو ذلك من الأسباب فإن كان ذلك الجرح صاجرا عمن ذكر فينبغي أن تكون دلالتها أي الألفاظ الجارحة على الجرح أضعف من دلالتها عليه عند صدورها من غير من ذكر فإن ذلك أي الأختلاف ونحو من أسباب الجرح المجرد عند كثير منهم أي من الجارحين فإذا انضم إليه أي إلى ما ذكر أقل شيء مما ينجبر به فلا يوجب قدحا لولا مخالفة العقيدة انتهض أي أقل شيء مما ينجبر لو اتفقت العقيدة سببا للذم من الجارحين ومثيرا للوصم بالصاد المهملة العيب وقد يستحل بعضهم ذم الرجل لأجل بدعته أي يجعل ذمه حلالا كأنه ليحذر الناس عن اتباعه على بدعته غير قاصد بذمه لتضعيف حديثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت