المحدثين وقد تقدم هذا للمصنف في بحث الحسن وتقدم ما فيه فتذكر وأما على قواعد كثير من الفقهاء وأهل الأصول فيجب قبولهم من غير اعتبار متابع ولا شاهد لما تقدم من قبولهم من كثر صوابه على خطئه
الفائدة الخامسة لم يذكر زين الدين المجهول في مراتب التجريح وإن كان قد ذكره فيمن يرد حديثه ولا بد من ذكره فيها أي في مراتب التجريح إذ قد رد حديثه وحيث لا بد من ذكره فأما أن يجعل مرتبة منفردة أو يلحق بأهل الثالثة لأنه عند أهل الحديث ممن لا يقبل حديثه وإن كان بعض من سماه مجهولا يوجب قبوله كما تقدم تحقيق ذلك في بحث الحسن
الفائدة السادسة إن أكثر هذه العبارات في التجريح غير مبينة السبب فهي من باب الجرح المطلق فتكون غير مفيدة للجرح الموجب لإطراح الرواية ولكن تكون موجبة للريبة والوقف في قبول من قيلت فيه ورده في غير المشاهير بالعدالة والأمانة فلا تؤثر فيهم ولما ورد على هذا ما تقرر في الأصول من أن الجرح مقدم على التعديل قال في جوابها ولا يغتر مغتر بأن الجرح مقدم على التعديل فإنهم وإن أطلقوا العبارة في ذلك فذلك الجرح المبين السبب لأن مالم يبين سببه فلا يتحقق أنه خرج يوجب الرد على أن المختار فيه أي في مبين السبب هو مامر من التفصيل يرد قوله وأما أن بين السبب نظرنا في ذلك السبب وفي العدل الذي ادعى عليه ونظرنا أي الجوائز أقرب إلى آخر كلامه فإذا لم يكن الجرح مبين السبب فهو مقبول فيمن اشتهر بالعدالة أصلا أو غير مقبول في الرد جزما بل يوجب توقفنا على الصحيح فضلا عن أن يقدم على التوثيق المقبول وأقل الأحوال أن يكون موضع ترجيح لأنه يحتمل مع إطلاقه أن الجارح جرح الراوي بما لو ظهر لنا لم نجرح به كما يحتمل أن الراوي جرح بما لم يعلم به من عدل وهذا الاحتمال هو الذي أوجب الوقف لا الرد مطلقا ولا القبول
فإن قلت فأي هذه الألفاظ جرح مبين السبب قلت ليس فيها