فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 889

إلا أنه لا يعزب عنك أنه قد أخذ في رسم العدلة أن لايكون معها بدعة فالمبتدع حديثه مردود فكيف يقال لا يقصد تضعيف حديثه بذكر بدعته فتؤخذ ألفاظ التجريح في ذلك الذم فيرد حديثه لأجلها لأجل ألفاظ التجريح واستدل لما ذكر بقوله ولقد تركوا حديث داود بن علي الأصيهاني الظاهري قال الخطيب في تاريخه كان ورعا ناسكا زاهدا وفي كتبه حديث كثير لكن الرواية عنه عزيزة جدا وقال أبو إسحاق مولده سنة إثنين ومائتين وأخذ العلم عن إسحاق وأبي ثور وكان زاهدا متقللا وكتب ثمانبة عشر ألف ورقة وقال أبو إسحاق كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر وإنما تركوا الرواية عنه لأجل قوله بأن القرآن محدث قال الذهبي أراد داود الدخول على الإمام أحمد فمنعه وقال كتب إلى محمد بن يحيى الذهلي في أمره أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربنى فقيل يا أبا عبد الله إنه ينتقي من هذا وينكره فقال محمد ابن يحيى أصدق منه وتطابقوا على تركه حتى عزت الرواية عنه مع ما في كتبه من الحديث الكثير وعبروا عنه بأنه متروك لم أجد هذا التعبير عنه في الميزان وكأنه في غيره

قلت وإذ قد عرفت أنهم شرطوا في العدالة عدم البدعة وقد عرفت أن الحق أن القول بأن القرآن قديم أو محدث بدعة فردهم حديث داود جار على ما قعدوه في العدالة لكن يلزمهم رد من قال قديم كما قررناه في محل آخر

وهذا أى قولهم في داودإنه متروك يفيد أنه من أهل المرتبة الثانية من مراتب التجريح أو هو أرفع من ذلك لاأعرف لزيادتها وجها إلا عند من يرد المأول المستحق للرد والمختار للمصنف وغيره من المحققين عدم رده كما عرفت والظاهر انه أي داود لم يذهب إلى التحسيم ولا غيره من الكبائر أي المعدودة كبيرة في الإعتقاد وغن لن تكن من كبائر الذنوب لأنهم لم ينقموا عليه إلا كلامه في القرآن أما شنع جمع شيعة مسائله الفرعية فليست مما يجرح به ةإن كان الصحيح أنه أخطأفي بعضها قطعا فذلك الخطأ لاينهض فسقا لأنها مسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت