فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 889

كان مخالفا لما رواه من هو أحفظ منه لذلك وأضبط كان ما تفرد به شاذا مردودا والثاني إن لم يكن فيه مخالفة لما رواه غيره فإنه ينقسم إلى قسمين الأول قوله فينظر في هذا المتفرد الذي لم يخالف في روايته غيره وفيه قسمان الأول ما أفاده قوله فإن كان عدلا ضابطا موثوقا بإتقانه وضبطه قبل ما انفرد به ولم يقدح الانفراد فيه قال ابن الصلاح كما سبق من الأمثلة الثاني ما أفاده قوله وإن لم يكن أي المنفرد بالرواية ممن يوثق بحفظه وإتقانه لذلك الذي انفرد به كان انفراده به خارما له بالخاء المعجمة والراء مزحزحا بالزاي والحاء المهملة مكررات أي مبعدا عن مرتبة الصحيح لفقد شرط رواته فيه ثم هو بعد ذلك دائر بين مراتب متفاوتة من كونه حديثا حسنا أو ضعيفا أو نحوهما بحسب الحال فيه وقد بينها بأنها قسمان الأول قوله فإن كن المتفرد به غير بعيد من درجة الحافظ المتقن وهو خفيف الضبط المقبول تفرده استحسنا حديثه ذلك أي جعلناه حسنا ولم نحطه إلى قبيل الضعيف والثاني قوله وإن كان بعيدا من ذلك أي من درجة من ذكر رددنا ما انفرد به وكان من قبيل الشاذ المنكر قال ابن الصلاح فخرج من ذلك أن الشاذ المردود قسمان أحدهما الفرد المخالف والثاني الفرد الذي ليس في رواته من الثقة والضبط ما يقع جابرا لما يوجب التفرد والشذوذ قال القاضي ابن جماعة هذا التفضيل حسن ولكن أخل في القسمة الحاصرة بأحد الأقسام وهو حكم الثقة الذي خالفه ثقة مثله فإنه ما بين ما حكمه انتهى

قلت قوله أحفظ منه وأضبط على صيغة التفضيل يدل على أن المخالف إن كان مثله لا يكون مردودا

قلت أما من تفرد من الرواة عن العالم الحريص على نشر ما عنده م الحديث وتدوينه ولذلك العالم كتب معروفة وقد قيد حديثه فيها وتلاميذه الآخذون عنه حفاظ حراص على ضبط حديثه وكتبه حفظا وكتابة فكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت