أكثر ممن وصله فالحكم للإرسال والعكس ولم يذكر الدليل أيضا وكأنه يقول إن الظن يدور مع الكثرة
القول الرابع أن الحكم للأحفظ قيل وليسا بشيء لأن مرجع ذلك إلى الترجيح ولا يدفع الريبة لأن الشك في أحد المتقابلين شك في الآخر والشك لا يعمل به وفاقا
والذين قالوا إن الحكم للأكثر أو للأحفظ اختلفوا هل تكون مخالفة الأكثر والتحفظ قدحا في عدالته أي عدالة راوي الزيادة كما أنها قدح في روايته عند من ردها فيه قولان أصحها أنها لا تقدح في عدالته لأن الفرض أنه ثقة فروايته مقبولة وإن لم يروها غيره فهذه الأولى من مسألتي التعارض
والثانية قوله وإذا اختلفا أي الراويان أو الخبران في الوقف والرفع فهي مثل هذه سواء إذ الرفع زيادة ثقة وتقدم قبولها أو عدمه هذا إذا اختلف الرافع والواقف وأما إذا كان واحدا فقد أشار إليها بقوله قالوا ومثل ذلك أي مثال تعدد الواقف والرافع أيضا أن يكون الرافع والواقف أو المسند والمرسل واحدا فإن الحكم للرفع على الوقف والوصل على الإرسال على الأصح لما عرفت من أنها زيادة ثقة فيما قاله زين الدين وقال هكذا صححه ابن الصلاح وقيل للأكثر من أحواله هذا القول نسبة الزين إلى الأصوليين فإن كان أكثر أحوال الراوي الرفع والوقف منه نادر فالحكم لرفع وكذلك العكس هو أن يكون الوقف أكثر أحوال الراوي والرفع منه نادر فيكون الحكم للوقف قال المصنف قلت وعندي أن الحكم في هذا لا يستمر بل يختلف باختلاف قرائن الأحوال وهو موضع اجتهاده قلت وقد سبق ابن دقيق العيد إلى هذا وجعله للمحدثين فانه قال من حكى عن أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض رواية مسند ومرسل أو رافع وواقف أو ناقص زائد أن الحكم للزائد لم يصب في هذا الإطلاق فإن ذلك ليس قانونا مطردا ومراجعة أحكامهم