فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 889

أكثر ممن وصله فالحكم للإرسال والعكس ولم يذكر الدليل أيضا وكأنه يقول إن الظن يدور مع الكثرة

القول الرابع أن الحكم للأحفظ قيل وليسا بشيء لأن مرجع ذلك إلى الترجيح ولا يدفع الريبة لأن الشك في أحد المتقابلين شك في الآخر والشك لا يعمل به وفاقا

والذين قالوا إن الحكم للأكثر أو للأحفظ اختلفوا هل تكون مخالفة الأكثر والتحفظ قدحا في عدالته أي عدالة راوي الزيادة كما أنها قدح في روايته عند من ردها فيه قولان أصحها أنها لا تقدح في عدالته لأن الفرض أنه ثقة فروايته مقبولة وإن لم يروها غيره فهذه الأولى من مسألتي التعارض

والثانية قوله وإذا اختلفا أي الراويان أو الخبران في الوقف والرفع فهي مثل هذه سواء إذ الرفع زيادة ثقة وتقدم قبولها أو عدمه هذا إذا اختلف الرافع والواقف وأما إذا كان واحدا فقد أشار إليها بقوله قالوا ومثل ذلك أي مثال تعدد الواقف والرافع أيضا أن يكون الرافع والواقف أو المسند والمرسل واحدا فإن الحكم للرفع على الوقف والوصل على الإرسال على الأصح لما عرفت من أنها زيادة ثقة فيما قاله زين الدين وقال هكذا صححه ابن الصلاح وقيل للأكثر من أحواله هذا القول نسبة الزين إلى الأصوليين فإن كان أكثر أحوال الراوي الرفع والوقف منه نادر فالحكم لرفع وكذلك العكس هو أن يكون الوقف أكثر أحوال الراوي والرفع منه نادر فيكون الحكم للوقف قال المصنف قلت وعندي أن الحكم في هذا لا يستمر بل يختلف باختلاف قرائن الأحوال وهو موضع اجتهاده قلت وقد سبق ابن دقيق العيد إلى هذا وجعله للمحدثين فانه قال من حكى عن أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض رواية مسند ومرسل أو رافع وواقف أو ناقص زائد أن الحكم للزائد لم يصب في هذا الإطلاق فإن ذلك ليس قانونا مطردا ومراجعة أحكامهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت