فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 889

ولا شك أن آل الرجل أخص به من غيرهم ووافقهم على ذلك أبو عوانة وشريك النخعي وزهير بن أمية وتمام العشرة من أصحاب أبي اسحق مع اختلاف مجالسهم في الأخذ عنه وسماعهم إياه من لفظه وأما رواية من أرسله وهما شعبة وسفيان فإنما أخذاه عن أي اسحق في مجلس واحد فقد رواه الترمذي قال حدثنا محمود بن غيلان قال ثنا أبو داود الطيالسي في مسنده قال ثنا شعبة قال سمعت سفيان الثوري يسأل أبا اسحق أسمعت أبا بردة يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا نكاح إلا بولي فقال أبو اسحق نعم فشعبة وسفيان إنما أخذاه معا في مجلس واحد عرضا كما ترى ولا يخفى رجحان ما أخذ من لفظ المحدث في مجالس متعددة على مما أخذ عنه عرضا في محل واحد هذا إذا قلنا حفظ سفيان وشعبة في مقابل عدد الآخرين مع أن الشافعي يقول العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد فتبين أن ترجيح البخاري وصل هذا الحديث على إرساله لم يكن لمجرد أن الواصل معه زيادة ليست مع المرسل بل بما ظهر من قرائن الترجيح ويزيد ذلك ظهورا تقديمه للإرسال في مواضع أخرى مثاله ما رواه الثوري عن محمد بن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن ابن أبي بكر هو ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أم سلمة قالت إن النبي صلى الله عليه و سلم قال لها إن شئت سبعت لك ورواه مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأم سلمة قال البخاري في تاريخه الصواب قول مالك مع إرساله فصوب الإرسال هنا لقرينة ظهرت له وصوب الوصل هناك لقرينة ظهرت له فتبين أنه ليس له عمل مطرد في ذلك

القول الثاني من الأربعة أن الحكم لمن أرسل حكاه الخطيب عن أكثر أصحاب الحديث لم يذكر دليله أيضا وقد عرفت دليله من كلام ابن الحاجب والعضد وجوابه

القول الثالث من الأربعة أن الحكم للأكثر فإن كان من أرسله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت