فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 889

بعيد جدا بخلاف سهوه عما يسمع فإن ذهول الإنسان عما يجري بحضوره لاشتغاله عنه كثير الوقوع هذا إذا اتحد المجلس أما إذا تعدد فتقبل باتفاق انتهى فشرط للقبول شرطين اتحاد المجلس وأن يكون المروى مما لا يغفل مثلهم عن نقل لا زيادة فإن جهل كونه واحدا أو متعددا فأولى بالقبول مما اتحد لاحتمال التعدد

وسئل البخاري عن حديث لا نكاح إلا بولي أخرجه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والطبراني في الكبير والحاكم عن أبي موسى وأخرجه ابن ماجه عن ابن عباس وأخرجه الطبراني في الكبير أيضا عن أبي أمامة وأخرجه الحاكم عن أبي هريرة وقد أرسله شعبة وسفيان الثوري وهما في الحفظ جبلان وأسنده إسرائيل بن يونس أي ابن أبي اسحق السبيعي الكوفي أحد الأعلام قال أحمد بن حنبل ثقة وجعل يتعجب من حفظه قال الذهبي بعد الثناء عليه نعم شعبة أثبت منه إلا في ابن أبي اسحق انتهى والحديث المذكور رواه شعبة وسفيان عن أبي اسحق السبيعي عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه و سلم ورواه إسرائيل عن جده أبي اسحق عن أبي برد ة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه و سلم في آخرين فلا يقال الزيادة شذوذ في الحديث وتعيين بعض الآخرين يأتي قريبا فقال البخاري الزيادة من الثقة مقبولة وحكم لمن وصله فدل أنه يرى قبول الزيادة من الثقة مطلقا

واعلم أنه لا يتم ما ذكرنا مثالا لما ذكر مما نحن فيه حتى يتحقق اتحاد المجلس أو يلتبس لما عرفت من أنه قال الحافظ ابن حجر رحمهالله إن الاستدلال الحكم للواصل دائما على العموم ليس من صنيع البخاري ولكنه في هذا الحديث الخاص ليس بمستقيم لأن البخاري لم يحكم فيه بالاتصال من أجل كون الوصل زيادة إنما حكم له بالاتصال لمعان أخرى رجحت عنده حكم الموصول منها أن يونس بن أبي اسحق وابنه إسرائيل وعيسى رووه عن أبي اسحق موصولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت