فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 889

نظرا لم يحكه وهو الذي لا ينبغي أن يعدل عنه وذلك أنهم لا يحكمون فيها يحكم مطرد وإنما يديرون ذلك على القرائن انتهى ويأتي ما يفيد هذا في كلام الحافظ ابن حجر وعنه أخذه البقاعي فإنه شيخه إلا أن عبارته دلت أن هذا لبعض حذاق المحدثين لا لكلهم كما أفاد أول كلامه قال الحافظ الذي صححه الخطيب شرطه أن يكون الراوي عدلا ضابطا وأما الفقهاء والأصوليون فيقبلون ذلك مطلقا وبين الأمرين فرق كثير قال وههنا شيء يتعين التنبيه عليه وهو أنهم شرطوا في الصحيح ألا يكون شاذا وفسروا الشاذ بأنه ما رواه الثقة مخالفا فيه من هو أحفظ منه أو أكثر عددا ثم قالوا تقبل الزيادة مطلقا فلو اتفق أن يكون من أرسل أكثر عددا أو أضبط حفظا أو كتابا على من وصل أيقبلونه أم لا وهل يسمونه شاذا أم لا أو لا بد من الإتيان بالفرق أو الاعتراف بالتناقض والحق في هذا أن زيادة لا ثقة لا تقبل دائما ومن أطلق ذلك عن الفقهاء والأصوليين لم يصب وإنما يقبلون ذلك إذا استووا في الوصف ولم يتعرض بقيتهم لنفيها لفظا ولا معنى وممن صرح بذلك الإمام فخر الدين وابن الأنباري شارح البرهان وغيرهما قال ابن السمعاني إذا كان راوي الناقصة لا يغفل وكانت الدواعي متوفرة على نقلها أو كانوا جماعة لا يجوز عليهم أن يغفلوا عن تلك الدواعي متوفرة على نقلها أو كانوا جماعة لا يجوز عليهم أن يغفلوا عن تلك الزيادة وكان المجلس واحدا فالحق أن لا تقبل رواية الزيادة هذا الذي ينبغي انتهى

واعلم أن المصنف لم يستدل لهذا القول الأول بدليل بل ساق كلام الناس كما يسوق المقلد وكان عليه أن يستدل لهذا وفي مختصر ابن الحاجب وشرحه للعضد استدلال للفريقين بما محصله لنا أي دليل على القبول أنه أي راوي الزيادة عدل جازم بروايته في حكم ظني فوجب قبول قوله وعدم رواية غيره لا يصلح مانعا إذا الفرض جواز الغفلة قال من خالف الجمهور الظاهر نسبة الوهم إليه لوحدته وتعددهم فوجب رده وأجيب بأن سهو الإنسان فيما لم يسمع حتى جزم بأنه سمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت