فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 889

إلى اعتبار التجويز الذي يمكن معه صدق الراوي وعدم غلطه فمتى حصل ذلك وجاز أن لا يكون غلطا وأمكن الجمع بين روايته ورواية من خالفه بوجه من الوجوه الجائزة لم يترك حديثه فأما أهل الحديث فإنهم قد يروون الحديث من رواية الثقات العدول ثم تقوم لهم علل تمنعهم عن الحكم بصحته انتهى كلامه بنصه وهو صريح في اختلاف الاصطلاحين في مسمى الصحيح من الحديث كما قررناه والحمد لله

واعلم أن ابن الصلاح قال في كتابه علوم الحديث أما الحديث الصحيح فهو الحديث المسند الذي يتصل بإسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا ثم قال فهذا الحديث الذي تحكم له بالصحة بلا خلاف بين المحدثين انتهى كلامه بلفظه

إذا عرفت هذا عرفت أن تعريف ابن الصلاح جامع مانع على رأي أهل الحديث كما قررناه ولكن المصنف لما أتى بالتعريف الذي نسبه إلى ابن الصلاح والزين وفيه تقييد العلة بالقادحة فخرج بزيادتها عن أن يكون جامعا على رأي المحدثين كما عرفناك ثم قال ابن الصلاح فهذا هو الحديث إلى آخره مشيرا إلى رسمه فكلامه صحيح وحده جامع مانع على رأي المحدثين فالخلل وقع من نسبة المصنف الحد الذي أتى به إلى الزين وابن الصلاح وزيادة قادحة للزين فقط وعرفت أن قول المصنف فقال ابن الصلاح هذا صحيح نقل لكلام ابن الصلاح بالمعنى على أنه إنما أشار بهذا إلى الحديث حيث قال فهذا الحديث الذي نحكم له بالصحة وعبارة المصنف رحمه الله تعالى قاضية بأن الإشارة إلى الحد الذي ذكره هو قال زين الدين إنما قيد أي ابن الصلاح نفى الخلاف بأهل الحديث لأن في المعتزلة من يشترط العدد أي زيادة عدد الرواة على الواحدة حكاه الحازمي هو الأمام الحافظ البارع النسابة أبو بكر محمد بن موسى بن حازم الهمذاني أثنى على الذهبي وذكر له عدة مؤلفات منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت