الناسخ والمنسوخ في الحديث وعدله أشياء غير ذلك في شروط الأئمة لفظ الزين في شرح ألفيته بعد نقل كلام ابن الصلاح إنما قيد نفي الخلاف بأهل الحديث لأن بعض متأخري المعتزلة يشترط العدد في الرواية كالشهادة إلى آخره فأفادت عبارته أنه أشار ابن الصلاح إلى من يقول أنه يشترط في الرواية عدد الشهادة وهو الاثنان وهذا العدد ذكره أبو منصور عن الجاحظ وعبارة المصنف بقوله العدد مجملة في قدر العدد فلذا نقلنا لفظ الزين وأنه يشترط في الرواية الاثنين عن الاثنين والمصنف قال قلت بل مذهب البغدادية من المعتزلة اشتراط التواتر وهو نقل جماعة عن جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب مع استواء الوسط والطرفين بشرط أن يسند إلى الحس ولا يشترط له عدد معين عند المحققين كما عرف في الأصول وكأن المصنف أراد بمجرد الإفادة أن من الناس من يشترط التواتر وإلا فأنه لا يصح تفسير عبارة الزين بمذهب البغدادية من المعتزلة لأن من يشترط التواتر لا يشترط عددا معينا وعبارة الزين أن بعض المعتزلة يشترط العدد في الرواية كالشهادة فلا يصح أن يجعل إشارة إلى القائلين منهم بشرطية التواتر
فإن قلت لعل معتزلة بغداد يجعلون للتواتر عددا معينا فيصح تفسير ما قاله الزين بهم
قلت لا يصح وإن قالوا بالعدد لاتفاق القائلين إنه لابد وأن يكون أهل التواتر أكثر من أربعةوزين الدين أشار إلى من يقول إن الرواية كالشهادة والشهادة عند الإطلاق تتبادر إلى الاثنين على أنا لو حملنا عبارته