فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 889

والمنع لدخول غيرها فقال ابن الصلاح هذا صحيح باتفاق أهل الحديث قلت ذلك لأنه قد جمع القيود المعتبرة عند أئمة الحديث وهي ثلاثة ثبوتية وهي اتصال السند وعدالة الناقل وضبطه وقيدان عدميان هما عدم الشذوذ والعلة فهذه الخمسة هي المعتبرة في حقيقة الصحيح عند المحدثين لكن تقييده هنا للعلة بالقادحة أخرج منه بعض أفراد الصحيح وهو ما فيه علة غير قادحة فإنه غير صحيح عند المحدثين كما عرفت فقوله صحيح باتفاق المحدثين مسلم لكنه غير جماع لخروج بعض أفراد الصحيح منه عندهم كما عرفت وقد قال الشيخ تقي الدين من شرط الحد الجمع والمنع وهذا الحد قد جمع أفراد المحدود ومنع ما عندها وإن خرج منه بعض أفراد الصحيح أئمة الحديث وتسمية مثل هذه الرسوم حدودا لا يتم على اصطلاح أهل الميزان فهو من باب التسامح في ذلك ويحتمل أن يراد بقوله ومن شرط الحد على آخره الاعتراض على الحد بأنه لم يشمل كل أفراد الصحيح على اصطلاح الفقهاء فلم يكن جامعا فإن أراد هذا فجوابه ما سلف أنه بصدد رسمه على اصطلاح المحدثين ومعناه أخص من معناه عند الفقهاء ولا يتم جمع الأخص والأعم في حد وقد أفصح ابن الصلاح عن مراده من بيان معناه عند الفقهاء بما نقله عنه المصنف من قوله ( فقال ابن الصلاح هذا صحيح باتفاق أهل الحديث ) ولفظ ابن الصلاح فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث انتهى فتسامح الزين في عبارته ولم ينقلها بلفظها وتبعه المصنف ثم رأيت بعد ككتب هذا بأيام في شرح الإلمام لابن دقيق العيد المتن والشرح له ما لفظه إن لكل من أئمة الفقه والحديث طريقا غير طريق الآخر فإن الذي تقضيه قواعد الأصول والفقه أن العمدة في تصحيح الحديث عدالة الراوي وجزمه بالرواية ونظرهم يميل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت