يتم له التمهيد لأنه كان محمد بن مردنيش (109) في مشارق الأندلس وممالكها ثم تلا عبد المؤمن بن علي، يوسف بن عبد الرحمن (110) ومات في أيامه مردنيش وصفت له ولمن بعده من بنيه. وكان دار ملكهم مراكش محل عبد المؤمن بن علي، وولاتهم يترددون أمرهم في أقطار الأندلس وممالكها إلى انقراض دولتهم وزوال أمرهم بالمتوكل محمد بن هود من بني هود وهم ملوك سرقسطة فملك معظم الأندلس وسما بالسلطان، وكان ينازعه ريان بن مردنيش (111) في مشارق الأندلس وبن هلال في طبيرة وهي غرب الأندلس، ثم كثرت عليه خوارجها قريب إنقراضه وقتله وزيره الرميمي، وتلاشى (112) الأمر وملكوا بني الأحمر (113) وهم من أقاصي
(109) هو الأمير محمد بن سعد بن أحمد بن مردنيش حاكم شرق الأندلس هزم في معركة فحص الجلاب جنوبي مرسية.
(110) يرى الدكتور عيسى أن الخبر غير صحيح لأن الذي أعقب الخليفة عبد المؤمن بن علي في خلافة الموحدين هو ابنه الخليفة الموحدي أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بن علي (558/ 1184 م ـ 580 ه/ 1163 م) .
(111) هو أبو جميل ريان بن أبي الحملات مدافع بن يوسف بن سعد بن مردنيش الجذامي، جده أبو الحجاج يوسف بن سعد بن مردنيش أخو أمير شرق الأندلس محمد بن سعد بن مردنيش، ولقد ثار ضد ابن هود في أواخر عصر الموحدين شرق الأندلس (أنظر: عبد الحميد عيسى، الكراسة، حاشية رقم 100) .
(112) في الأصل: تلاشا.