وسلم وقد وصل الحديث للزهري من ثلاثة طرق صحيحة، وطريقين ضعيفين والكثير من الطرق المختلف في تصحيحها ذكرنا أغلبها في بداية هذا الفصل.
المشكلة تكمن في أن روايتين من الثلاث الصحاح تجعل الزهري يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا يعني بدون ذكر التابعي (عبيد الله بن عبد الله) ولا الصحابي (عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) .
وروايتنا (وهي الثالثة) يذكر فيها الحديث موصولًا.
وهنا قال من ضعف الحديث إنه إما أن يكون جرير قد سمع الحديث عن يونس عن الزهري مرسلًا فوهم ووصله، أو أن يونس قد سمعه من الزهري مرسلًا فوهم ووصله، قالوا: لأن معمرًا وعقيلًا اللذين رويا الحديث عن الزهري في الروايتين الصحيحتين مرسلًا أحفظ من يونس فلا بد أن يكون قد وهم بزيادة الإسناد ويونس ثقة خالف من هو أوثق منه فهنا حديثه يصبح شاذًا ويرد لمنافاته شروط الحديث الصحيح وهذا ملخص ما قالوه.
وللرد عليه نبدأ بحول الله وقوته في بيان مسألة مهمة للغاية في مصطلح الحديث وهي مسألة زيادة الثقة.
مسألة: زيادة الثقة:
إذا روى راوٍ أو رواة ثقات حديثًا وروى ثقة أيضًا نفس الحديث فزاد عليهم كلمة أو كلمات لم يرووها أو روى أو رووا الحديث مرسلًا وروى هو نفس الحديث موصولًا فهنا نكون أمام مسألة، تسمى زيادة الثقة، وهي مسألة متشعبة وتلتبس مع غيرها كثيرًا ونذكر منها هنا ما يناسب بحثنا فنقول:
البحث في طرفين طرف الرواية وطرف الراوي، فالرواية الزائدة التي رواها الراوي سواءً كانت الزيادة في المتن أو في السند مثل أن يكون الحديث مرسلًا أو معضلًا ويرويه موصولًا إما أن تخالف هذه الزيادة باقي الرواة مخالفة يمكن الجمع بينهم، وإما أن تكون مخالفة لا يمكن الجمع