الصفحة 81 من 218

صلى الله عليه وسلم نحوًا من ثلاثين شهرًا، قال ابن المدني توفي ابن عباس سنة ثمان أو سبع وستين ...." [1] اهـ."

وقال عنه ابن حجر:"دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن، فكان يسمى البحر، والحبر لسعة علمه، وقال عمر: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد (أي ما بلغ عشره في العلم) ... وهو أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة [2] . اهـ"

ملاحظات عامة على سند الحديث:

نجد أولًا أن السند من أوله يرويه إمام حافظ ثقة عن إمام حافظ ثقة كما يصفهم الذهبي، خاصة لو أخذنا بالرواية التي رواها عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه.

فعبد الله بن أحمد يقول عنه الذهبي"الإمام الحافظ الناقد، محدث بغداد ..." [3] . ويقول عن الإمام أحمد:"هو الإمام حقًّا وشيخ الإسلام صدقًا ... أحد أئمة الإعلام ..." [4] اهـ

ومعلوم أن الحافظ في علم الحديث هو الذي يحفظ مائة ألف حديث وقيل ثلاثمائة ألف، كما أن وصفه بالإمامة هي رتبة عالية للغاية بين المحدثين، كما أن كل رجال السند روى عنهم البخاري ومسلم وأكثروا من الرواية عنهم، وكذلك أصحاب السنن الأربعة، وهذا غاية في التوثيق والتعديل.

ثانيًا: أن رجال السند كلهم تحقق فيهم شرط مسلم في صحيحه من إمكانية اللقاء وشرط البخاري في صحيحه من ثبوت اللقاء، بل وشرط من يتعنت فيشترط في الصحيح طول الصحبة بين الرواة أو كثرة الرواية، فعبد الله هو ابن أحمد بن حنبل وأكثر أحمد في الرواية عن وهب، ووهب هو ابن جرير بن حازم وأكثر جرير في الرواية عن يونس ويونس صحب الزهري اثني

(1) المصدر السابق، جـ 3، ص 497،511.

(2) تقريب التهذيب، جـ 1، ص 338، رقم 37750.

(3) سير أعلام النبلاء، جـ 8، ص 624.

(4) المصدر السابق، جـ 7، ص 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت