يقال: إنه لا يعرف له غلط في حديث ولا نسيان مع انه لم يكن في زمانه أكثر حديثًا ويقال: إنه حفظ على الأمة تسعين سنة لم يأت بها غيره ..." [1] اهـ."
وقال ابن تيمية أيضًا:"الزهري أعلم أهل زمانه بالسنة" [2] . اهـ. وقد كرر ابن تيمية هذه الكلمة كثيرًا في فتاويه، كما أن له في الصحيحين مئات الأحاديث.
ومع أن الزهري متفق على عدالته وحفظه وإتقانه وإمامته إلا أن ما سبق من الإطالة في الحديث عنه ستظهر فائدته عند الحديث عن الرواية المرسلة لحديثنا بإذن الله تعالى.
والزهري روى الحديث عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وهو الذي يقول عنه الذهبي:"... الإمام الفقيه مفتي المدينة وعالمها، وأحد الفقهاء السبعة حدث عن عائشة وأبي هريرة،، وابن عباس ولازمه طويلًا- وابن عمر."
وحدث عنه: أخوه والزهري .... وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كان أعمش وكان أحد فقهاء المدينة، ثقة، رجلًا صالحًا جامعًا للعلم، وهو معلم عمر بن عبد العزيز، وقال أبو زرعة الرازي: ثقة مأمون إمام وروى يعقوب عن الزهري قال: كان عبيد الله بن عبد الله لا أشاء ان أقع منه على ما لا اجده إلا عنده إلا وقعت عليه .... وقال محمد بن الضحاك الحزامي: قال مالك: كان ابن شهاب (الزهري) يأتي عبيد الله بن عبد الله، وكان من العلماء فكان يحدثه ويستقي له الماء من البئر، وكان عبيد الله يطول الصلاة ولا يعجل عنها لأحد ... مات عبيد الله سنة ثمان.
وتسعين (أو) تسع وتسعين .... وقيل غير ذلك [3] . اهـ.
وحديثنا رواه عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما وابن عباس قال عنه الذهبي"عبد الله بن عباس البحر .. مولده شعب بني هاشم قبل عام الهجرة بثلاث سنين، صحب النبي"
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية، جـ 21، ص 492 - 494.
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية، ص 72، جـ 26.
(3) سير أعلام النبلاء، جـ 4، ص 254، 255.