فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 142

وقال الْبَعْقِيلِي:"أَرُومُ"أي: أحاول أنا، وأطلب،"مِن"قارئ هذا النطم، و"ناظرِه"المتأمل له، المتأهل لإصلاح ما عسى أن يكون فيه من الخلل المخالف للصواب،"أن يُفْصِحا"أي: أن يظهِرَ ويبين بكلامه الفصيح ما هو الصواب،"فيما"أي: في اللفظ الذي"يَرَى"ويعلم"إصلاحَه"متعينًا عليه، مما طغى فيه القلم، أو: زلَّ فيه الفكر.

و"أَرُومُ"منه"أنْ يُصْلِحَا"، بعد التأمل والفهم الصحيح، والعثور على الخطأ الصريح ما تبين له فساده:

ولا تُسْرِعَنَّ طَعْنًا فَكَمْ عَائبٍ رَضِي * وآفاتُه الفهمُ السقيمُ فذكِّرا).

ومما يُنسَب للمتنبي:

وكمْ من عائِبٍ قوْلًا صَحيحًا * وآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السّقيم

ولفظ: (السقيم) : يطلق مرادفًا للضعيف والمرجوح، وفي اصطلاح المحدثين كون الحديث فقد شرطًا من شروط الصحيح، أو: أكثر من واحد.

وقال شيخنا العلامة الأديب الأريب مُحَمَّدِي بن المصطفى العلوي في: (نظم السور التي صلَّى بها رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) (ص:29) :

(لَمْ آل في تنقيحه لكن ما * ليس بوحي نقصه قد لزِمَا) .

وقال شيخنا ومجيزنا محمد الأمين عرفات في: (رشف الفِضَال من تراجم أعلام الرجال) (ص:143) تحت: (خاتمة نسأل الله تعالى حسنها) :

(هنا انتهى ما رُمتُه من عمَلِ * والحمد لله مُنيلِ الأَمَلِ

إنِّي-وإنْ لم آلُ في التحرير * جُهْدي-لأعترِفُ بِالتَّقْصِيري

وكيف وهْوَ حَسَبَ اطِّلاعِي * وأنا في العِلْمِ قَصِيرُ الباعِ

لكنَّ سُؤلِي فيه نفعُ الطَّلَبَهْ * والسؤلُ يُؤتَى ربُّنَا مَن طَلَبَهْ

وإنما قَصْدِي لِتَقْرِيبي البعيدْ * وأطلُبُ العونَ من الله الْمَجِيدْ

وليُصْلِحَنَّ واقِف على خَلَلْ * وربَّنا نسأل غفرانَ الزَّلَلْ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت