فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 142

ولهذا قال العلامة محمد بن عبد الباقي الزرقاني المصري المالكي (المتوفى سنة:1122 هـ) [1] : (ثم أُنشدك الله أيها الواقفُ على هذه الْعُجَالة على خطإٍ، أو: زَلَلٍ أن تلتمس لها مخرجًا ناظرًا لها بعين الرضا:

فافتَحْ لها بابَ اعتذار إنْ فَسَد * (معنىً وأَوِّلْ موهِمًا إذا ورد)

-الشطر الثاني من هذا البيت ذكره الزرقاني تضمينًا لقول ابن مالك في: (ألفيته) [2] ، والبيت تمامه هكذا:

ولا يُضَافُ اسْمٌ لِمَا بِهِ اتَّحَدْ * معنًى وأَوِّلْ موهِمًا إذا ورد-

ثم قال الزرقاني: ولله در ابن الْوَرْدِي [3] حيث يقول [4] :

فالناسُ لم يُصَنِّفوا في العِلْمِ * لكي يَصِيروا هَدَفًا للذَّمِّ

مَا صَنَّفُوا إلاَّ رَجَاءَ الأجْرِ * والدعواتِ وجميلِ الذكرِ

لكِن فديْت جَسَدًا بِلا حَسَد * ولا يُضِيعُ اللهُ حقًا لأحَد

واللهُ عِند قولِ كلِّ قائلِ * وذو الحِجَا من نفسِه في شَاغِلِ).

وقال العلامة الزَّوَاوي في أرجوزته القيمة [5] :

(أَرُومُ من ناظرِه أن يُفْصِحا * فيما يَرَى إصلاحَه أنْ يُصْلِحَا

(1) -كذا في: (شرح المنظومة البيقومية في مصطلح الحديث) (ص:206/ 207/رقم:34) تحقيق: الدكتور أشرف علي عبد الرحيم، من مطبوعات: دار الفضيلة، ونقل كلام الزرقاني: عبد الله سراج الدين في: (شرح منظومة البيقونية) (ص:226) من مطبوعات: مكتبة دار الفلاح، دون عزوه إليه.

(2) -انظر: (شرح ابن عقيل) (3/ 48) .

(3) -واسمه: عمر بن مظفر بن عمر، أبو حفص، زين الدين، ولد في معرة النعمان (بسوريا) توفي بحلب بالطاعون في آخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

وله ترجمة مسددة وموجزة في: (الأعلام) (5/ 67) ، و (طبقات الشافعية الكبرى) (10/ 373) .

(4) -انظر: (ألفية الوردية في تعبير الرؤيا) (ص:33) .

(5) -انظر: (أرجوزة الزواوي) (ص:184/ 201/رقم:157 - مع:"المرشد الآوِي-التجأ إليه، يقال أوى وآوى-ومُعينُ النَّوِي-القاصد، ومنه سميت الجهة نية لأنها تقصد-لفهم قصيدة الزواوي"للعلامة أبي زكرياء يحيى بن محمد بن أحمد السوسي الْبَعْقِيلي) ، و (صالة الطلاب في شرح نظم الزواوي لقواعد الإعراب) (ص:200/ 201 - الخاتمة) للأستاذ محمد الساخي، من منشورات: مؤسسة الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت