الكافر إلى الأخذ بجنبتي الطريق لأن المسلم هو الأعز, وكما قال ابن عباس فيما ذكره عنه البخاري في صحيحه معلقا: الإسلام يعلوا ولا يُعلا عليه ....
الأخ يقول: تبديل الحدود يدخل في تبديل الشرع؟
الحدود من الشرع فمن بدل حدًا مقطوعًا به فهذا داخل في تبديل الشرك, والتبديل غير الترك التبديل, فإن من بدل قضيةً واحدة بمنزلة من بدل الشرع كله {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة:85] , ولذلك يقول الله - عز وجل: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [التوبة:37] , فإذا زاد التبديل زاد التغليظ, وإلا فالحكم يبقى هو هو لأن كون الإنسان يترك حكم الله في قضية عينية هذا هو الذي يقول عنه السلف: كفر دون كفر, وأما كونه يُبدل شرع الله فهذا لا نزاع بين الأئمة بأنه كفر ... محمد بن حزم, محمد بن حزم يرى أن من حكم بشيء من الإنجيل وترك حكم الله أنه كافر مرتد يقول: لا يختلف في ذلك اثنان من المسلمين, هذا هو الآن حكم بحكم الله المُنزل لكنه منسوخ وترك حكم الله الناسخ, فيرى ردته بالإجماع, فكيف بمن بدل شرع الله وحكم بالقوانين الوضعية, والفرق بين القضية العينية وقضية التبديل: الترك هو أن يأتي إليك أن يكون هناك قاضي أو هناك حاكم وتُرفع إليه قضية فيها قتل لقريبه أو قطع يد لقريبه فيحابيه فيسقط عنه الحد دون أن يستحل ذلك, هذه هي القضية العينية المعروفة عند الفقهاء, وهي التي قال عنها الأئمة: كفر دون كفر, لأنه لم يرتكب هنا شيئًا يناقض أصل الإيمان, ولا أعلم أحدًا من العلماء قال بأن هذه الصورة كفر أكبر, وأما التبديل فإنه يجعل هذا شرعًا للناس, فهو عطل من جهة وشرع من جهة أخرى, وبدل من جهة وشرع من جهة أخرى, مثل أن يأتي