الصفحة 79 من 229

ب ـ المعابد

معبد الكرنك: العمدة الضخمة تمثل السبب، ولا تجد ما تحمله الأعمدة مناسبًا لضخامة الأعمدة. وفي هذا ضخامة للسبب وتجاوزه لحدوده المرسومة له في أفعال الله المحققة لتوازن الخلق.

ولكن لهذه الأعمدة خطر آخر، وهو أن جلسة الشيطان بين الظل والشمس وعبادته الناشئة عن ظل الأعمدة. ولكن حركة الشمس لا تجعل لعبادة الشيطان جلسة ثابتة.

فكان معبد الكرنك لتثبت هذه الجلسة بحيث يكون المعبد ظل وشمس بصورة دائمة، رغم حركة الشمس طوال النهار، فيصبح الشيطان جالس في مكان ثابت، فيه ظل وشمس دائم رغم حركة الشمس.

ولكن .... لماذا كانت جلسة الشيطان بين الظل والشمس؟

انظر قول الله عز وجل: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) (140)

الواقع أن هذا الخط فرقان بين متقابلين (الظل الوارد في سورة الفرقان) .

والتقابل الواضح في قوله عز وجل: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ 19 وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ 20 وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ 21 وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ) (141) .

ومحاولة الجلوس بين هذه الخطوط هو فقد للفرقان.

ولذا كان قبل الآية ما يدل علي عكس الفرقان (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا 43 أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) (142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت