الصفحة 185 من 229

فقد كان نظام الحكم في حضارة ما بين النهرين ملكيًا وراثيًا قائمًا علي دعائم، فتجري حفلات تتويج الملوك في هياكل المعابد حيث يتلقي الملك القوانين من الآلهة.

ونبغت هذه الشعوب كذلك في سن القوانين وصوغ التشريعات وأهم ما وصل إلي أيدي الناس في هذا الصدد مجموعة قوانين (حمورابي) . والظاهر أن حمواربي هذا جمع القوانين والعادات المعمول بها في عصره وسطرها علي لوح من الحجر ورسم فوقها صورته، وهو يتسلم القوانين من الشمس التي كانوا يعبدونها، وقد اكتشف هذا الحجر في مدينه سورا عام 1902 م، وهو موجود الآن في متحف اللوفر.

و هكذا بقيت الحضارات الأصلية حضارة بلاد الأند في أمريكا الجنوبية، والصينية، والمينوسية في كريت، وحضارة بلاد الماي (أمريكا الوسطي) .

وقبل الكنعانيين كان الآشوريون.

اتصلت مصر بالعراق منذ أقدم العصور عن طريق سورية، مما أدي إلي تبادل بعض المظاهر الحضارية، والاعتقاد السائد أن مصر، قد تأثرت إلي حد كبير وخاصة في فجر تاريخها وأيامها المبكرة، بتأثيرات فنية قادمة من العراق (288) .

وقد ترك الآشوريون نقوشًا وتماثيلًا ضخمة وخاصة ما كان يتمثل منها الحيوان إذ نحتوا أجسامها ببراعة نادرة، وقد ساعدهم علي ذلك مهارتهم في الصيد وركوب الخيل، ومن الأشكال التي برعوا في نحتها الثيران المجنحة وكان لها أجسام الثيران ورؤوس البشر وأجنحة الطير (289) .

وفي هذا يقول

وكذلك نجد أن عبادة الإله (حور) الذي كان يُعَدُ من أقدم المعبودات المصرية، قد دخلت مصر عن طريق بلاد النوبة، أو أعالي وادي النيل أو بطريق وادي حمامات عقب غزو القوم المسمين علي الآثار (أتباع حورس كما يزعم بعض المؤرخين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت