واحفظ فرجه .. » الخ، يسأل عن أمر محرم، عن أمر قد استقر في الفطر على قبحه، ومع ذلك يعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا ينهره، ولا يسبه، ولا يشجبه، فالمجال مجال تعليم، وهو لم يصنع ... قبحك الله، قم عنا، فما استفدنا؟ بقي على فجوره وعلى معصيته، وقد يغضبه قد يستمر على معاصيه، وهو بحاجة إلى توعيته وإلى دعوته، فليس بحاجة إلى سوء ألفاظ أو معاملة.
فإن الباطل .. لا ينصر حقًا ولا ينصر باطل، مما يعاب على كثير من الناس في ردودهم، ولاسيما بعض أهل العلم للأسف، حين يرد ناس باطلة، يبدأ قال الظالم، قال الملحد، قال الزنديق، يورد الألفاظ القبيحة وتتبع القاموس القبيح .. مثل هذا لا ينصر حقًا ولا يبطل باطلًا، إنما يدل على سوء الخلق وعدم القدرة على مطاولة أهل الباطل، إذا لم تكن لديك القدرة فافسح المجال لغيرك، دائمًا يأتي للسب والشتم من ليس له القدرة على إبطال الحق للآخرين، يريد أن ينتصر على الآخرين بالترهيب والتفظيع وتضخيم الأمر، الأمر كبير، فُيخيل للجاهل أن الأمر كبير لا يحتاج إلى مجموعات .. وهكذا إذا عجز الناس عن إيراد الحجج فيرفع صوته .. وقد يشهر عليه سيف .. ويرد عليك من أقوال ..
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أَحْيَانًا» على الظرفية
«يَأْتِينِي مِثْلَ» مثل صفة لمصدر محذوف أن يأتيني إتيانًا مثل «صَلْصَلَةِ الجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ» الوحي كله شديد ولكن هذا أشده، وذلك لرفعة الدرجات في حق نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فإن الرجل يبتلى على حسب دينه، ولا يلزم من