ولكن إذا نودي العالم باسمه فلا يغضب، قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - يا محمد، كما قال الأعرابي.
(فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الوَحْيُ؟) هو يسأل عن كيفية مجيء الوحي، وليس هو يسأل عن كيفية مجيء الذي يحمل أو يبلغ الوحي.
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سؤاله، إذًا لا مانع من إجابة السائل ما سأل، إذا كان في ذلك إمكانية، وإذا لم يكن في ذلك إمكانية، بالإمكان الاعتذار عن ذلك حتى لو أتى الرجل أمرًا محرمًا ليس لك أن تلعنه وتسب، عليك أن توضح له.
الرجل الذي أتى للنبي - صلى الله عليه وسلم - بحضرة أصحابه، فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، يسأل عن أمر محرم بالإجماع، عن أمر اتفقت الرسل والشرائع كلها على تحريمه، فيأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - أما الصحابة، ويقول: يا رسول الله؛ والحديث مسند من حديث أبي أمامة بسند صحيح، فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فهم الصحابة، مه، مه دعوه، فأجلسه النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلمه وبلغه وقال: «أترضاه لأمك؟» قال: لا، قال: «فكذلك الناس لا يرضون لأمهاتهم، أترضاه لابنتك؟» قال: لا، قال: «كذلك الناس لا يرضونه لبناتهم، أترضاه لأختك؟ أترضاه لعمتك؟» في كل مرة يقول لا، فكذلك الناس لا يرضونه لهؤلاء، إذا كنت لا ترضاه لهؤلاء، فكيف ترضى هذا لبنات الناس وهم لا يرضون هذا لبناتهم، ويضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده على صدر الرجل، وقال: «اللهم طهر قلبه،