-ومن فوائده: أنه لا وضوء إلا بنية، ولا غسل إلا بنية، إذا كان الغسل واجبًا، وهذا قول جماهير العلماء، مالك، والشافعي، وأحمد، وآخرين، وقال بذلك الإمام أبو حنفية رحمه الله تعالى.
-ومن فوائد الحديث: أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، ففيها الرد على المرجئة.
نتناول الحديث الثاني:
قال البخاري رحمه الله تعالى: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ الحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ) .. الخ.
هذا الحديث متفق على صحته، وقد رواه الإمام مسلم - رحمه الله تعالى - من طريق ابن عيينة وأبي أسامة وابن بشر، كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين، أن الحارث بن هشام، هذا الصحابي أسلم عام الفتح، وهو أخو أبي جهل لأبويه.
(أَنَّ الحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ) فيها التأدب في السؤال، فقال: (يا رسول الله) فيها التأدب مع أهل العلم، فمن الأدب ألا نناديهم بأسمائهم، إنما نناديهم بكناهم أو .. أو غير ذلك،