فمذهب الإمام احمد رحمه الله أن الجماعة واجبة حضرًا وسفرًا.
ومذهب الإمام الشافعي رحمه الله أن الجماعة في السفر ليست واجبة.
وظاهر الأدلة تدل على أن الجماعة واجبة في السفر كما أنها واجبة في الحضر وإن قال قائل إذا سافر المرء لوحده؟ تقول أولًا: إن سفر المرء لوحده من غير حاجة مكروه لما رواه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
فإذا سافر وحد سواء كان سفره لحاجة أو لغير حاجة فحضر وقت الصلاة يجب عليه أن يبحث عن جماعة يصلي معهم فإن لم يجد فيصلي وحده.
قوله"فلما سلم فإذا هو برجلين فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ألستما مسلمين":
احتج بهذا القائلون بكفر تارك الصلاة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الصلاة علامة على إسلامه وتركها علامة على كفره لأنه لا يتخلف عن الصلاة إلا كافر فلذلك قال ألستما مسلمين. وقد ذهب عامة الصحابة ولم يخالف منهم أحد إلى كفر تارك الصلاة وقد نقل إجماعهم كثير من أهل العلم منهم إسحاق والمروزي والمنذري وابن حزم وقد قال الترمذي في جامعه حدثنا قتيبة بن سعيد قال أخبرنا بشر بن المفضل عن الجريري عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيء تركه كفر غير الصلاة.
قوله"صلينا في رحالنا":
احتج بهذا الخبر بعض أهل العلم على أن المساجد لا تجب في حق المسافرين إلا أن بعض أهل العلم تعقب هذا بقوله - صلى الله عليه وسلم: لا