الصفحة 17 من 660

لما جاز الإنكار على المالكية ولا على الأحناف في صلاتهم في بيوتهم ولكن الله نصب الأدلة معيارًا على الحق وقيامًا بالقسط فيعض الناس يقول هذا اختيار احمد وهو أدرى من غيره ويقول آخر هذا اختيار مالك وهو أدرى من أحمد وللآخر أن يقول هذا اختيار أبي حنيفة وهو أفقه أهل زمانه فيكون الدين هو المذهب والمذهب هو المتبع أما كلام الله وكلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو بمعزل عن الاتباع ولا يقرآن إلا للتبرك فحسب كما هو واقع كثير من الناس.

394 -وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ اَلْأَسْوَدِ - رضي الله عنه - ? أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ اَلصُّبْحِ, فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا, فَدَعَا بِهِمَا, فَجِيءَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا, فَقَالَ لَهُمَا:"مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا?"قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ:"فَلَا تَفْعَلَا, إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمْ, ثُمَّ أَدْرَكْتُمْ اَلْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ, فَصَلِّيَا مَعَهُ, فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ"? رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَاللَّفْظُ لَهُ, وَالثَّلَاثَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّان َ.

(الشرح) :

وعن يزيد بن الأسود أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ هو برجلين لم يصليا فدعا بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال لهما"ما منعكما أن تصليا معنا. قالا قد صلينا في رحالنا قال"فلا تفعلوا إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الإمام ولم يصل فصليا معه فإنها لكما نافلة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت