الصفحة 16 من 660

"من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر"والأعذار كثيرة منها الخوف المرض ونحو ذلك.

والحديث جاء عند أبي داود من طرق أخرى مرفوعة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكن سنده ضعيف والأشبه أنه موقوف على ابن عباس وهذا مذهبه على من لم يأت حين يسمع النداء، وقد تقدم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعمى أتسمع النداء قال: نعم، قال: فأجب"وعند أبى داود من حديث ابن أم مكتوم"فإني لا أجد لك رخصة"."

وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في صلاة الجماعة.

فمن العلماء من قال إن الجماعة شرط لصحة الصلاة هذا مروي عن أكثر الصحابة فلذلك يقول عبدالله بن مسعود"لقد رأيتنا - أي معشر الصحابة-وما يتخلف عنها -أي عن الصلاة - إلا منافق معلوم النفاق"رواه مسلم في صحيحه.

أي لقد رأيتنا معشر الصحابة نحكم على من يتخلف عن الصلاة بالنفاق ونجعل هذا علامة على نفاقه، والمراد مع جماعة المسلمين.

القول الثاني: أن صلاة الجماعة واجبة وليست شرطًا لصحة الصلاة فلو صلى وحده صحت صلاته ولكن مع الإثم الشديد وهذا قول للحنابلة واختاره جمع من أهل العلم واستدل أصحاب هذا القول بحديث ابن عمر في الصحيحين"تفضل صلاة الجماعة عن صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"وقد تقدم الكلام عليه.

القول الثالث: أن صلاة الجماعة سنة وهذا قول شاذ يروى عن المالكية وطوائف من فقهاء الأحناف ولكن هذا القول يصلح حجة على المتعصبين للمذاهب فلو كان يجوز لكل إنسان أن يأخذ بمذهبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت