462 -تأخيره للاحتياج واقع * وبعضنا هو لذاك مانع
463 -وقيل بالمنع لما كالمطلق * ثم بعكسه لدى البعض انطق
464 -وجائز تأخير تبليغ له * ودرء ما يُخشى أبى تعجيلَه
وللحافظ السيوطي كلام طويل حول هذه القاعدة: (تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز) -كما في: (الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع) (ص:237/ 241/رقم:529/ 534) تحت عنوان: (البيان) مع شرح: (الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع) لشيخنا المحدث محمد بن علي الأثيوبي، من مطبوعات: دار ابن الجوزي، أو: (1/ 398/402) للحافظ السيوطي، بتحقيق: محمد إبراهيم الحفناوي، من مطبوعات: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع.
وتأمل قول الإمام الشوكاني الأصولي: (الامتناع لا يدل على التحريم) ، وفعل النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يدل على الاستحباب لا على الوجوب.
قال ابن المنذر في: (الأوسط) (2/ 100) : (ولو ثبت خبر علي لم يجب الامتناع من القراءة من أجله لأنه لم ينهه عن القراءة فيكون الجنب ممنوعًا منه) .
وقال الإمام ابن حزم-رحمه الله تعالى- في: (المحلى) (1/ 95) معلقًا على حديث علي: (وهذا لا حجة لهم فيه لأنه ليس فيه نهي عن أن يقرأ الجنب القرآن، وإنما هو فِعْلٌ منه-عليه السلام-لا يلزم، ولا بيَّن-عليه السلام-أنه إنما يمتنع من قراءة القرآن من أجل الجنابة، وقد يتفق له-عليه السلام-ترك القراءة في تلك الحال ليس من أجل الجنابة) .
2 -واحتجوا أيضًا بما رواه أحمد في: (مسنده) (1/ 110) : عن عائذ بن حبيب، حدثني عامر بن السمط عن أبي الغريف قال:(أتي عليٌّ- رضي الله تعالى عنه-بوَضوء فمضمض واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه ثلاثا، وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح رأسه، وغسل رجليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-توضأ.
ثم قرأ شيئًا من القرآن ثم قال: هذا لمن ليس بجنب فأما الجنب فلا ولا آية).