فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 94

كما أن لفظة"كتب"تدل أيضا على الوجوب ..

فقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب الإحسان» : يعني فرض الإحسان وأوجبه.

وهو كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [سورة البقرة: 183] .

وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178] .

وقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] .

أي فرض عليكم.

ولهذا قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في قيام شهر رمضان: (إنِّي خشيتُ أنْ يُكْتَبَ عَلَيكُمْ) .

قال ابن رجب:

(ولفظ الكتابة يقتضي الوجوب عند أكثر الفقهاء والأصوليين خلافا لبعضهم، وإنما استعمال لفظة الكتابة في القرآن فيما هو واجب حتم) جامع العلوم والحكم (19/ 3) .

ثم قال: (وحينئذ فهذا الحديث نص في وجوب الإحسان) جامع العلوم والحكم (19/ 4)

وقال الصنعاني في سبل السلام تعليقا على هذا الحديث:

قوله: ("كتب الإحسان"أي أوجبه كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} ) .

وقال البعلي في الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت