فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 94

(ومعنى قوله: {يذبحون أبناءكم} أي: يقتلون.) تفسير السمعاني (1/ 77) .

وفي تفسير قوله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ} [القصص: 4] قال مقاتل: (يُذَبِّحُ يعني: يقتل أَبْناءَهُمْ) تفسير مقاتل بن سليمان (3/ 335)

وإذا تقرر هذا فاعلم أن الكثير من أخبار التاريخ التي ورد فيها ذكر لذبح إنسان أو مجموعة من الناس إنما يراد بها التشبيه والمبالغة، لا الإخبار بالحقيقة الواقعة ..

ولم يقع من ذالك على الحقيقة إلا بعض الحالات النادرة، مثل ما حكاه ابن كثير عن دخول المغول إلى بغداد فقال: (وكان الرجل يستدعى به من دار الخلافة فيذهب به إلى مقبرة الغلال فيذبح كما تذبح الشاة،) البداية والنهاية (13/ 203) .

ومن ذالك أيضا القصة المشهورة في ذبح الخوارج لعبد الله بن خباب رضي الله عنه.

الشبهة الثانية: قياس الكافر على الحيوان في مشروعية الذبح

قال البعض: يجوز ذبح الكفار قياسا على الحيوان لأن الله تعالى شبههم بالحيوان وساواهم به فقال: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 44] .

وقال تعالى: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنفال: 55] .

والجواب على هذا الاستدلال:

أن المقصود من هذه الآيات هو التنفير من كفرهم وضلالهم وليس الحض على معاملتهم معاملة الحيوان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت